عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص107
دار الكتب العلمية - بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qخمسون صلاة ثم يرجع إلى موسى فيرده إلى ربه حتى تصير خمسا فيقول تعالى لا يبدل القول لدي هي خمس وهي خمسون في الأجر ثم يفرضها في الإسراء الثاني خمسين فهذا مما يجزم ببطلانه ونظائره كثيرة كقول بعضهم في حديث عمران بن حصين كان الله ولا شيء قبله وكان ولا شيء غيره وكان ولا شيء معه إنه يجوز أن تكون وقائع متعددة وهذا القائل لو تأمل سياق الحديث لاستحيا من هذا القول فإن سياقه أنه أناخ راحلته بباب المسجد ثم تفلتت فذهب يطلبها ورسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فقال بعد ذلك وايم الله وددت لو أني قعدت وتركتها فيا سبحان الله أفي كل مرة يتفق له هذا وبالجملة فهذه طريقة من لا تحقيق له
وإذا كان عمر إنما سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة فإن كان يوما فلا دلالة فيه وإن كان ليلة فالليالي قد تطلق ويراد بها الأيام استعمالا فاشيا في اللغة لا ينكر كيف وقد روى سعيد بن بشير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أوف بنذرك وسعيد بن بشير هذا وإن كان قد ضعفه بن المديني ويحيى بن معين والنسائي فقد قال فيه شعبة كان صدوق اللسان وقال سفيان بن عيينة كان حافظا وقال دحيم هو ثقة وقال كان مشيختنا يوثقونه
وقال البخاري يتكلمون في حفظه وهو يحتمل وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي ينكر على من أدخله في كتاب الضعفاء وقال محله الصدق وقال بن عدي الغالب على حديثه الاستقامة
وقد روى عبد الله بن يزيد عن عمرو بن دينار عن بن عمر عن عمر هذا الحديث وفيه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتكف ويصوم ولكن تفرد به بن بديل وضعفه الدارقطني وقال بن عدي له أحاديث مما ينكر عليه الزيادة في متنه أو إسناده وقال أبو بكر النيسابوري هذا حديث منكر لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه منهم بن جريج وبن عيينة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وبن بديل ضعيف الحديث فهذا مما لا حاجة بنا إلى الاستدلال به
وحديث سعيد بن بشير أجود منه
وأما حديث بن عباس الذي رواه الحاكم فله علتان إحداهما أنه من رواية عبد الله بن محمد الرملي وليس بالحافظ حتى يقبل منه تفرده بمثل هذا
العلة الثانية أن الحميدي وعمرو بن زرارة روياه عن الدراوردي عن أبى سهيل عن طاووس عن بن عباس موقوفا عليه وهذا هو الصواب وهو الثابت عن بن عباس
وأما حديث عائشة وقصة اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأول من شوال فهذا قد اختلف فيه لفظ الصحيح
وفيه ثلاثة ألفاظ أحدها عشرا من شوال والثاني في العشر الأول من شوال والثالث العشر الأول ولا ريب أن هذا ليس بصريح في اعتكاف يوم العيد ولو كان الثابت هو
#
