عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص167
دار الكتب العلمية - بيروت
في الوجه فمنهي عنه في كل الحيوان المحترم من الآدمي والحمير والخيل والإبل والبغال والغنم وغيرها لكنه في الآدمي أشد لأنه مجمع المحاسن مع أنه لطيف لأنه يظهر فيه أثر الضرب وربما شانه وربما آذى بعض الحواس
قال وأما الوسم في الوجه فمنهي عنه بالإجماع وأما وسم غير الوجه من غير الآدمي فجائز بلا خلاف عندنا لكن يستحب في نعم الزكاة والجزية ولا يستحب في غيرها ولا ينهى عنه انتهى باختصار
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي بمعناه
4
([2565]
باب في كراهية الحمر تنزي على الخيل
من أنزى الحمر على الخيل حملها عليه
قال في المصباح نزا الفحل نزوا من باب قتل ونزوانا وثب والاسم النزاء مثل كتاب وغراب يقال ذلك في الحافر والظلف والسباع ويتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال أنزاه صاحبه ونزاه تنزية انتهى
(عن بن زرير) بتقديم الزاي مصغرا وهو عبد الله ثقة رمي بالتشيع (أهديت) بصيغة المجهول (فكانت لنا مثل هذه) أي البغلة وجواب لو مقدر أي لكان حسنا أو للتمني (إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون) أي أحكام الشريعة ويحتمل أن يجرى مجرى اللازم للمبالغة أي الذين ليسوا من أهل المعرفة في شيء قال الخطابي يشبه أن يكون المعنى والله أعلم أن الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم ولحمها مأكول وغير ذلك من الفوائد وليس للبغل شيء من هذه فأحب أن يكثر نسلها ليكثر الانتفاع بها
كذا في النهاية قال الطيبي لعل الإنزاء غير جائز والركوب والتزين به جائزان كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش والبسط مباح انتهى
قلت وكذا تخليل خل الخمر حرام وأكل خل الخمر جائز على رأي بعض الأئمة كما هو مبسوط في الرسالة المسماة بالقول المحقق لكن قال القارىء وفي تنظير الطيبي نظر والحديث سكت عنه المنذري
#
