عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص169
دار الكتب العلمية - بيروت
المتكلم قاله في فتح الودود (أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر) قال القارىء والمعنى لا تجلسوا على ظهورها فتوقفونها وتحدثون بالبيع والشراء وغير ذلك بل انزلوا واقضوا حاجاتكم ثم اركبوا قال الطيبي كناية عن القيام عليها لأنهم إذا خطبوا على المنابر قاموا انتهى (لتبلغكم) أي لتوصلكم (بالغيه) أي واصلين إليه (إلا بشق الأنفس) بكسر أوله أي مشقتها وتعبها (وجعل لكم الأرض) أي بساطا وقرارا (فعليها) أي على الأرض لا على ظهور الدواب (فاقضوا حاجاتكم) قال الطيبي الفاء الأولى للسببية والثانية للتعقيب أي إذا كان كذلك فعلى الأرض اقضوا حاجاتكم ثم عقبه بقوله فاقضوا حاجاتكم تفسيرا للمقدر انتهى
قال الخطابي ما محصله إنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه خطب على راحلته واقفا فدل على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لإرب أو بلوغ وطر لا يدرك مع النزول إلى الأرض جائز وأن النهي انصرف إلى الوقوف عليها لا لمعنى يوجبه بأن يستوطنه الإنسان ويتخذه مقعدا فيتعب الدابة ويضر بها من غير طائل انتهى
قال المنذري في إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال
43 - (باب في الجنائب جمع جنيبة)
[2568] قال في القاموس جنبه جنبا محركة قاده إلى جنبه فهو جنيب ومجنوب ومجنب وخيل جنائب
(تكون) أي توجد (إبل الشياطين) يريد بها المعدة للتكاثر والتفاخر ولم يقصد بها أمرا مشروعا (وبيوت الشياطين) أي إذا كانت زائدة على قدر الحاجة أو للرياء والسمعة (بجنيبات) جمع جنيبة وهي الدابة التي تقاد والمراد التي ليس عليها راكب كذا في فتح الودود وفي بعض النسخ بنجيبات جمع نجيبة وهي الناقة المختارة (فلا يعلو) أي لا يركب (ويمر) أي في
#
