عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص19
دار الكتب العلمية - بيروت
وعراك كلهم قالوا عن الزهري بلفظ أهلكت ووقعت على امرأتي وبلفظ فأطعمه إياهم وزاد الأوزاعي واستغفر الله وأما مالك بن أنس وبن جريج فقالا عن الزهري بلفظ أن رجلا أفطر في رمضان والله أعلم
وحديث معمر بن مالك وهشام بن سعد كلهم عن الزهري سكت عنه المنذري رحمه الله<span class="matn-hr"> </span>Qالسادس أنا قد رأينا صاحب الشرع جعل نظير هذه الكفارة
سواء على الترتيب وهي كفارة الظهار وحكم النظير حكم نظيره
ولا ريب أن إلحاق كفارة الجماع في رمضان بكفارة الظهار وكفارة القتل أولى وأشبه من إلحاقها بكفارة اليمين
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذه الزيادة وهي الأمر بالصوم قد طعن فيها غير واحد من الحفاظ قال عبد الحق وطريق حديث مسلم أصح وأشهر وليس فيها صم يوما ولا تكميله التمر ولا الاستغفار وإنما يصح حديث القضاء مرسلا وكذلك ذكره مالك في الموطأ وهو من مراسيل سعيد بن المسيب رواه مالك عن عطاء بن عبد الله الخرساني عن سعيد بالقصة وقال كله وصم يوما مكان ما أصبت
والذي أنكره الحفاظ ذكر هذه اللفظة في حديث الزهري فإن أصحابه الأثبات الثقات كيونس وعقيل ومالك والليث بن سعد وشعيب ومعمر وعبد الرحمن بن خالد لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة وإنما ذكرها الضعفاء عنه كهشام بن سعد وصالح بن أبي الأخضر وأضرابهما
وقال الدارقطني رواتها ثقات رواه بن أبي أويس عن الزهري وتابعه عبد الجبار بن عمر عنه وتابعه أيضا هشام بن سعد عنه قال وكلهم ثقات
وهذا لا يفيد صحة هذه اللفظة فإن هؤلاء إنما هم أربعة وقد خالفهم من هو أوثق منهم وأكثر عددا وهم أربعون نفسا لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة ولا ريب أن التعليل بدون هذا مؤثر في صحتها
ولو انفرد بهذه اللفظة من هو أحفظ منهم وأوثق وخالفهم هذا العدد الكثير لوجب التوقف فيها وثقة الراوي شرط في صحة الحديث لا موجبة بل لا بد من انتفاء العلة والشذوذ وهما غير منتفيين في هذه اللفظة
وقد اختلف الفقهاء في وجوب القضاء عليه فمذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي في أظهر أقواله يجب عليه القضاء وللشافعي قول آخر أنه لا يجب عليه القضاء إذا كفر وله قول
#
