عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص18
دار الكتب العلمية - بيروت
كالمفلس يمهل ويؤجل وليس في الحديث أنه قال لا كفارة عليك
وقد ذهب بعضهم إلى أن الكفارة لا تلزم الفقير واحتج بظاهر هذا الحديث انتهى
(رواه بن جريج) والحاصل أن سفيان بن عيينة والليث بن سعد والأوزاعي ومنصور<span class="matn-hr"> </span>Qولا ريب أن الزهري حدث به هكذا وهكذا على الوجهين وكلاهما محفوظ عنه بلا ريب وإذا كان هكذا فرواية الترتيب المصرحة بذكر الجماع أولى أن يؤخذ بها لوجوه أحدها أن رواتها أكثر وإذا قدر التعارض رجحنا برواية الأكثر اتفاقا وفي الشهادة بخلاف معروف
الثاني أن رواتها حكوا القصة وساقوا ذكر المفطر وأنه الجماع وحكوا لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وأما رواة التخيير فلم يفسروا بماذا أفطر ولا حكوا أن ذلك لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من لفظ صاحب القصة ولا حكوه أيضا لفظ الرسول الله صلى الله عليه وسلم في الكفارة فكيف تقدم روايتهم على رواية من ذكر لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الترتيب ولفظ الراوي في خبره عن نفسه بقوله وقعت على أهلي في رمضان الثالث أن هذا صريح وقوله أفطر مجمل لم يذكر فيه بماذا أفطر وقد فسرته الرواية الأخرى بأن فطره كان بجماع فتعين الأخذ به
الرابع أن حرف أو وإن كان ظاهرا في التخيير فليس بنص فيه وقوله هل تستطيع كذا هل تستطيع كذا صريح في الترتيب فإنه لم يجوز له الانتقال إلى الثاني إلا بعد إخباره بعجزه عما قبله مع أنه صريح لفظ صاحب الشرع
وقوله فأمره أن يعتق رقبة أو يصوم لم يحك فيه لفظه
الخامس أن الأخذ بحديث الترتيب متضمن العمل بالحديث الآخر لأنه يفسره ويبين المراد منه والعمل بحديث التخيير لا يتضمن العمل بحديث الترتيب ولا ريب أن العمل بالنصين أولى
#
