عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص79
دار الكتب العلمية - بيروت
ومصدقون لكتابه وأنتم مخالفون لهما في التغيير والتحريف (وأمر بصيامه) ضبطوا أمر هنا بوجهين أظهرهما بفتح الهمزة والميم والثاني بضم الهمزة وكسر الميم ولم يذكر القاضي عياض غيره
كذا ذكره النووي
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه
5 - (باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع)
تقدم آنفا وجهه وتأويله فليرجع إليه
(فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع) أي فقط أو مع العاشر فيكون مخالفة في الجملة والأول أظهر ومع هذا ما كان تاركا لتعظيم اليوم الذي وقع فيه نصرة الدين لأنهم كانوا يصومون شكرا ويجوز تقديم الشكر سيما على وجه المشارفة على مثل زمان وقوع النعمة فيه بل صوم العاشر أيضا فيه التقدم عليه إذ الفتح كان في أثناء النهار والصوم ما يصح إلا من أوله ولو أراد صلى الله عليه وسلم مخالفتهم بالكلية لترك الصوم مطلقا والله أعلم
قال الطيبي لم يعش رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القابل بل توفي في الثاني عشر من ربيع<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله والصحيح أن المراد صوم التاسع مع العاشر لا نقل اليوم لما روى أحمد في مسنده من حديث بن عباس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال خالفوا اليهود صوموا يوما قبله أو يوما بعده وقال عطاء عن بن عباس صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود ذكره البيهقي
وهو يبين أن قول بن عباس إذا رأيت هلال المحرم فاعدد فإذا كان يوم التاسع فاصبح صائما أنه ليس المراد به أن عاشوراء هو التاسع بل أمره أن يصوم اليوم التاسع قبل عاشوراء
فإن قيل ففي آخر الحديث قيل كذلك كان يصومه محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم فدل على أن المراد به نقل الصوم لا صوم يوم قبله
#
