عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص80
دار الكتب العلمية - بيروت
الأول فصار اليوم التاسع من المحرم صومه سنة وإن لم يصمه لأنه عزم على صومه
قال التوربشتي قيل أريد بذلك أن يضم إليه يوما آخر ليكون هديه مخالفا لأهل الكتاب وهذا هو الوجه لأنه وقع موقع الجواب لقولهم إنه يوم يعظمه اليهود
وروى عن بن عباس أنه قال صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود وإليه ذهب الشافعي وبعضهم إلى أن المستحب صوم التاسع فقط
وقال بن همام يستحب صوم يوم عاشوراء ويستحب أن يصوم قبله يوما أو بعده يوما فإن أفرده فهو مكروه للتشبه باليهود وروى أحمد خبر صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا قبله وبعده يوما وظاهره أن الواو بمعنى أو لأن المخالفة تحصل بأحدهما وأخذ الشافعي بظاهر الحديث فيجمعون بين الثلاثة والله أعلم
ذكره في المرقاة
قال المنذري وأخرجه مسلم
(معاوية بن غلاب) بفتح الغين المعجمة وتخفيف اللام (قال كذلك كان محمد صلى الله عليه وسلم يصوم) لعله أراد أنه عزم على ذلك آخرا فكأنه صام قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي<span class="matn-hr"> </span>Qقيل قد صرح بن عباس بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع فدل على أن الذي كان يصومه هو العاشر وبن عباس راوي الحديثين معا فقوله هكذا كان يصومه محمد أراد به والله أعلم قوله لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع عزم عليه وأخبر أنه يصومه إن بقي
قال بن عباس هكذا كان يصومه وصدق رضي الله عنه هكذا كان يصومه لو بقي فتوافقت الروايات عن بن عباس وعلم أن المخالفة المشار إليها بترك إفراده بل يصام يوم قبله أو يوم بعده ويدل عليه أن في رواية الإمام أحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع يعني لصوم عاشوراء وخالفوا اليهود فصوموا قبله يوما وبعده يوما فذكر هذا عقب قوله لأصومن التاسع يبين مراده
وبالله التوفيق
#
