عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص85
دار الكتب العلمية - بيروت
68 - (باب في صوم الثلاث من كل شهر)
(يأمرنا أن نصوم البيض) أي أيام الليالي البيض (قال) أي ملحان القيسي (وقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (هن) أي صيامهن (كهيئة الدهر) أي كأنها صيام الدهر كله
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه
واختلف في بن ملحان هذا فقيل هو قتادة بن ملحان القيسي وله صحبة والحديث من مسنده
وقال يحيى بن معين وهو الصواب
وقيل إنه منهال بن ملحان القيسي والد عبد الملك
قال بن معين وهو خطأ
قال أبو عمر النمري وحديث همام أيضا خطأ والصواب ما قال شعبة وليس همام ممن يعارضني به شعبة وذكر خلاف هذا في موضع آخر
فقال يقال إن شعبة أخطأ في اسمه إذ قال فيه منهال بن ملحان
قال وقال البخاري حديث همام أصح من حديث شعبة قال ومنهال بن ملحان لا يعرف في الصحابة والصواب قتادة بن ملحان القيسي تفرد بالرواية عنه ابنه عبد الملك وقتادة يعد في أهل البصرة
وقال أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة المنهال أبو عبد الملك بن منهال رجل من<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر إذا صمت من الشهر فصم ثلاثة عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وفي صحيح مسلم عن أبي قتادة يرفعه ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله وروى النسائي عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وروى أيضا عن أبي هريرة قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه فأمسك فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا وأمسك الأعرابي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تأكل قال إني أصوم ثلاثة أيام من كل شهر
قال إن كنت صائما فصم الغد
#
