شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7

العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص84

دار الكتب العلمية - بيروت

67 - (باب في صوم يوم وفطر)

يوم (كان) داود عليه السلام (ينام نصفه) أي نصف الليل من أوله (ويقوم) بعد ذلك (ثلثه) بضم اللام وسكونه وهو السدس الرابع والخامس (وينام سدسه) بضم الدال ويسكن أي سدسه الأخير ثم يقوم عند الصبح

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه<span class="matn-hr"> </span>Qالله بين لهم أن شهر رمضان المفروض صومه وأبان لهم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ترك استحباب صومه وهو أولى الأمور عندنا

لأن حديث بن عمر ومعاوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لم يكتب صوم يوم عاشوراء على الناس ولعل عائشة إن كانت ذهبت إليه أنه كان واجبا ثم نسخ قالته لأنه يحتمل أن تكون رأت النبي صلى الله عليه وسلم لما صامه وأمر بصومه كان صومه فرضا ثم نسخه ترك أمره من شاء أن يدع صومه

ولا أحسبها ذهبت إلى هذا ولا ذهبت إلا إلى المذهب الأول لأن الأول هو الموافق للقرآن أن الله فرض الصوم فأبان أنه شهر رمضان ودل حديث بن عمر ومعاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم على مثل معنى القرآن بأن لا فرض في الصوم إلا رمضان وكذلك قول بن عباس ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم يعني يوم عاشوراء كأنه يذهب بتحري فضله إلى التطوع بصومه

آخر كلامه

قالوا وأما حجتكم الثالثة بأنه لم يأمرهم بالقضاء فجوابها من وجهين أحدهما أنا قد ذكرنا حديث أبي داود أنهم أمروا بالقضاء وقد اختلف في هذا الحديث فإن كان ثابتا فهو دليل على الوجوب وإن لم يكن ثابتا فإنما لم يؤمروا بالقضاء لعدم تقدم الوجوب إذ الوجوب إنما ثبت عند أمره فاكتفى منهم بإمساك ما بقي كالصبي يبلغ والكافر يسلم والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية