شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7

العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص97

دار الكتب العلمية - بيروت

جدد نية أخرى وليس للاعتكاف ذكر مخصوص ولا فعل آخر سوى اللبث في المسجد بنية الاعتكاف ولو تكلم بكلام دنيا أو عمل صنعة من خياطة أو غيرها لم يبطل اعتكافه

وقال مالك وأبو حنيفة والأكثرون يشترط في الاعتكاف الصوم فلا يصح اعتكاف مفطر

(كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله) قال القسطلاني وفيه دليل على أنه لم ينسخ وأنه من السنن المؤكدة خصوصا في العشر الأواخر من رمضان لطلب ليلة القدر (ثم اعتكف أزواجه من بعده) فيه دليل على أن النساء كالرجال في الاعتكاف وقد كان عليه السلام أذن لبعضهن وأما إنكاره عليهن الاعتكاف بعد اذن كما في الحديث الصحيح فلمعنى آخر فقيل خوف أن يكن غير مخلصات في الاعتكاف بل أردن القرب منه لغيرتهن عليه أو ذهاب المقصود من الاعتكاف بكونهن معه في المعتكف أو لتضييقهن المسجد بأبنيتهم

وعند أبي حنيفة إنما يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها وهو الموضع المهيأ في بيتها لصلاتها انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

(فلم يعتكف عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة) قال الخطابي فيه من الفقه أن النوافل المعتادة تقضى إذا فاتت كما تقضى الفرائض

ومن هذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وروى النسائي في سننه عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عاما فلم يعتكف فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين وفي رواية ليلة

وهذا أولى من الاحتمال المذكور

وقال بعضهم يحتمل أن يكون هذان العشران المذكوران في حديث أبي داود هي العشر الذي كان يعتكفه والعشر الذي تركه من أجل أزواجه ثم اعتكف من شوال عشرين ليلة وهذا فاسد فإن الحديث حديث أبي بن كعب وقد أخبر أنه إنما تركه لسفره

وبالله التوفيق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية