شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص119

دار الكتب العلمية - بيروت

يسلكه صلى الله عليه وسلم من مراعاة التمييز بين أهل بدر وأصحاب بيعة الرضوان وذوي المشاهد الذين شهدوا الحروب وبين المعيل وغيره المشار إليه بقوله (فالرجل) بالرفع وكذا قوله (وقدمه) بكسر القاف أي سبقه في الإسلام

قيل تقدير الكلام فالرجل يقسم له ويراعي قدمه في القسم أو الرجل ونصيبه على ما يقتضيه قدمه أو الرجل وقدمه يعتبران في الاستحقاق وقبول التفاضل كقولهم الرجل وضيعته وكذا قوله (والرجل وبلاؤه) أي شجاعته وجبانه الذي ابتلي به في سبيل الله والمراد مشقته وسعيه (والرجل وعياله) أي ممن يمونه (والرجل وحاجته) أي مقدار حاجته

قال التوربشتي كان رأي عمر رضي الله عنه أن الفيء لا يخمس وأن جملته لعامة المسلمين يصرف في مصالحهم لامزية لأحد منهم على آخر في أصل الاستحقاق وإنما التفاوت في التفاضل بحسب اختلاف المراتب والمنازل وذلك إما بتنصيص الله تعالى على استحقاقهم كالمذكورين في الآية خصوصا منهم من كان من المهاجرين والأنصار لقوله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار أو بتقديم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفضيله إما لسبق إسلامه وإما بحسن بلائه

وإما لشدة احتياجه وكثرة عياله انتهى قال المنذري في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام فيه

4 -

باب في قسم الفيء

[2951] بفتح القاف وسكون السين أي تقسيم الفيء

والفيء هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد

وأصل الفيء الرجوع كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم

(فقال) أي معاوية (حاجتك) بالنصب أي ذكر حاجتك ما هي (يا أبا عبد الرحمن) كنية عبد الله بن عمر (عطاء المحررين) جمع محرر وهو الذي صار حرا بعد أن كان عبدا

وفي ذلك دليل على ثبوت نصيب لهم في الأموال التي تأتي إلى الأئمة

كذا في النيل (أول ما جاءه شيء) قال الطيبي أول منصوب ظرف لقوله (بدأ) وهو المفعول الثاني لرأيت (بالمحررين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية