عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص18
دار الكتب العلمية - بيروت
مأخوذ من شرط الحجام وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض حلقها ويتركونها حتى تموت وإنما أضافها إلى الشيطان لأنه هو الذي حملهم على ذلك ذكره في النهاية (وهي) أي شريطة الشيطان (لا تفرى) بصيغة المجهول أي لا تقطع من الفري وهو القطع (الأوداج) أي العروق المحيطة بالعنق التي تقطع حالة الذبح واحدها ودج محركة والمعنى يشق منها جلدها ولا يقطع أوداجها حتى يخرج ما فيها من الدم ويكتفي بذلك
قال المنذري في إسناده عمرو بن عبد الله الصنعاني وهو الذي يقال له عمرو بن برق وقد تكلم فيه غير واحد
81 - (باب ما جاء في ذكاة الجنين)
[2827] الذكاة الذبح والجنين الولد ما دام في البطن (كلوه) أي الجنين
(فإن ذكاته ذكاة أمه) أي تذكية أمه مغنية عن تذكيته وهذا إن خرج ميتا بخلاف ما إذا خرج وبه حياة مستقرة فلا يحل بذكاة أمه وإليه ذهب الثوري والشافعي والحسن بن زياد وصاحبا أبي حنيفة وإليه ذهب أيضا مالك واشترط أن يكون قد أشعر
وذهب أبو حنيفة إلى تحريم الجنين إذا خرج ميتا وأنها لا تغني تذكية الأم عن تذكيته
ذكره في النيل
قال الخطابي في هذا الحديث بيان جواز أكل الجنين إذا ذكيت أمه وإن لم تجدد للجنين ذكاة
وتأوله بعض من لا يرى أكل الجنين على معنى أن الجنين يذكى كما تذكى أمه فكأنه قال ذكاة الجنين كذكاة أمه وهذه القصة تبطل هذا التأويل وتدحضه لأن قوله فإن
#
