شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص19

دار الكتب العلمية - بيروت

ذكاته ذكاة أمه تعليل لإباحته من غير إحداث ذكاة ثانية فثبت أنه على معنى النيابة عنها

انتهى

قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حديث حسن

هذا آخر كلامه

وفي إسناده مجالد بن سعيد الهمداني وقد تكلم فيه غير واحد

[2828] (ذكاة الجنين ذكاة أمه) أي ذكاتها التي أحلتها أحلته تبعا لها ولأنه جزء من أجزائها وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها

قال في التلخيص قال بن المنذر إنه لم يرو عن أحد من الصحابة ولا من العلماء أن الجنين لا يؤكل إلا باستثناء الذكاة فيه إلا ما روي عن أبي حنيفة

انتهى

قال المنذري في<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وحديث جابر قال بن القطان فيه عبيد الله بن زياد القداح وفيه عتاب بن بشر الحراني زعموا أنه روى بآخره أحاديث منكرة وأنه اختلط عليه العرض والسماع فتكلموا فيه قال وهذا من الوسواس ولا يضره ذلك فإن كل واحد منهما بمحمل صحيح وفي الباب حديث بن عمر يرفعه ذكاة الجنين ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر ذكره الدارقطني

وله علتان إحداهما أن الصواب وقفه قاله الدارقطني

والثانية أنه من رواية عصام بن يوسف عن مبارك بن مجاهد وضعف البخاري مبارك بن مجاهد وقال أبو حاتم الرازي ما أرى بحديثه بأسا

وقوله في بعض ألفاظه فإن ذكاته ذكاة أمه مما يبطل تأويل من رواه بالنصب وقال ذكاة الجنين كذكاة أمه

قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وهذا باطل من وجوه أحدها أن سياق الحديث يبطله فإنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنين الذي يوجد في بطن الشاة أيأكلونه أم يلقونه فأفتاهم بأكله ورفع عنهم ما توهموه من كونه ميتة بأن ذكاة أمه ذكاة له لأنه جزء من أجزائها كيدها وكبدها ورأسها وأجزاء المذبوح لا تفتقر إلى ذكاة مستقلة

والحمل ما دام جنينا فهو كالجزء منها لا ينفرد بحكم فإذا ذكيت الأم أتت الذكاة على جميع أجزائها التي من جملتها الجنين فهذا هو القياس الجلي لو لم يكن في المسألة نص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية