عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص156
دار الكتب العلمية - بيروت
[2999] (كنا بالمربد) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة اسم موضع (قطعة أديم) في القاموس الأديم الجلد أو أحمره أو مدبوغه (ناولنا) أمر من المناولة أي أعطنا (فقرأنا ما فيها) أي قرأنا ما كتب في (إنكم إن شهدتم إلخ) إن شرطية وجزاؤها قوله الآتي أنتم آمنون إلخ (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الخطابي أما سهم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان سهم له كسهم رجل ممن يشهد الوقعة حضرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أوغاب عنها وأما الصفي فهو ما يصطفيه من عرض الغنيمة من شيء قبل أن يخمس عبد أو جارية أو فرس أو سيف أو غيرها كان النبي صلى الله عليه وسلم مخصوصا بذلك مع الخمس الذي له خاصة انتهى
قال المنذري ورواه بعضهم عن يزيد بن عبد الله وسمي الرجل النمر بن تولب الشاعر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال إنه ما مدح أحدا ولا هجا أحدا وكان جوادا لا يكاد يمسك شيئا وأدرك الإسلام وهو كبير
والمربد محلة بالبصرةمن أشهر محالها وأطيبها انتهى
وفي النيل ورجاله رجال الصحيح ويزيد بن عبد الله المذكور هو بن شخير انتهى
وهذه الروايات كلها تدل على استحقاق الإمام للصفي وقال بعض السلف لا يستحق الإمام السهم الذي يقال له الصفي واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا وأخذ وبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم
أخرجه أبو داود وغيره كما تقدم
قال ذلك البعض
وأما اصطفاؤه صلى الله عليه وسلم سيفه ذو الفقار من غنائم بدر فقد قيل إن الغنائم كانت له يومئذ خاصة فنسخ الحكم بالتخميس
وأما صفية بنت حي فهي من خيبر ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم للغانمين منها إلا البعض فكان حكمها حكم ذلك البعض الذي لم يقسم على أنه قد روي أنها وقعت في سهم دحية الكلبي فاشتراها منه النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة ارؤس
#
