عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص29
دار الكتب العلمية - بيروت
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشرة ولإحدى وعشرين ذكره في السبل
ونقل الترمذي عن أهل العلم أنهم يستحبون أن تذبح العقيقة يوم السابع فإن لم يتهيأ فيوم الرابع عشر فإن لم يتهيأ عق عنه يوم إحدى وعشرين
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح
هذا آخر كلامه
وقال غير واحد من الأئمة أن حديث الحسن عن سمرة كتاب إلا حديث العقيقة وتصحيح الترمذي له يدل على ذلك وقد حكى البخاري في الصحيح ما يدل على سماع الحسن من سمرة حديث العقيقة<span class="matn-hr"> </span>Qواحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أميطوا عنه الأذى والدم أذى فكيف يؤمر بأن يصاب بالأذى ويلطخ به واحتجوا بأن الدم نجس فلا يشرع إصابة الصبي به كسائر النجاسات من البول وغيره
واحتجوا أيضا بحديث بريدة الذي ذكره أبو داود في آخر الباب وسيأتي
واحتجوا بأن هذا كان من فعل الجاهلية فلما جاء الإسلام أبطله كما قاله بريدة
وقوله ويسمى ظاهره أن التسمية تكون يوم سابعه
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى ابنه إبراهيم ليلة ولادته
وثبت عنه أنه سمى الغلام الذي جاء به أنس وقت ولادته فحنكه وسماه عبد الله
وثبت في الصحيحين من حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى المنذر بن أسود المنذر حين ولد
وقد روى الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق وقال هذا حديث حسن غريب
والأحاديث التي ذكرناها أصح منه فإنها متفق عليها كلها ولا تعارض بينها
فالأمران جائزان
وقوله ويحلق رأسه قد جاء هذا أيضا في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة لما ولدت الحسن احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة على المساكين والأوقاص يعني أهل الصفة
وروى سعيد بن منصور في سننه أن فاطمة كانت إذا ولدت ولدا حلقت شعره وتصدقت بوزنه ورقا
#
