شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص285

دار الكتب العلمية - بيروت

[3136] (مر على حمزة) عم النبي صلى الله عليه وسلم (وقد مثل به) أي بحمزة وهو بضم الميم وكسر الثاء المخففة قال في المصباح مثلت بالقتيل مثلا من بابي قتل وضرب إذا جدعته وظهرت آثار فعلك عليه تنكيلا والتشديد مبالغة والاسم المثلة وزان غرفة (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (إن تجد صفية) أخت حمزة (في نفسها) أي تحزن وتجزع (العافية) قال الخطابي العافية السباع والطير التي تقع على الجيف فتأكلها ويجمع على العوافي (حتى يحشر) أي يبعث حمزة يوم القيامة (من بطونها) أي العافية وكثرت القتلى جمع قتيل كالجرحى جمع جريح (يكفنون في الثوب الواحد) ظاهره تكفين الاثنين والثلاثة في ثوب واحد

وقال المظهر في شرح المصابيح معنى ثوب واحد قبر واحد إذ لا يجوز تجريدها بحيث تتلاقى بشرتاهما انتهى

وقال أشهب لا يفعل ذلك إلا لضرورة وكذا الدفن

وعن العلامة بن تيمية معنى الحديث أنه كان يقسم الثوب الواحد بين الجماعة فيكفن كل واحد ببعضه للضرورة وإن لم يستر إلا بعض بدنه يدل عليه تمام الحديث أنه كان يسأل عن أكثرهم قرآنا فيقدمه في اللحد فلو أنهم في ثوب واحد جملة لسأل عن أفضلهم قبل ذلك كيلا يؤدي إلى نقض التكفين وإعادته

وقال بن العربي فيه دليل على أن التكليف قد ارتفع بالموت وإلا فلا يجوز أن يلصق الرجل بالرجل إلا عند انقطاع التكليف أو للضرورة

قاله العيني

وقال الخطابي وفيه من الفقه أن الشهيد لا يغسل وهو قول عامة أهل العلم وفيه أنه لا<span class="matn-hr"> </span>Qوهذا ترده السنة المعروفة في ترك تغسيلهم

فأصح الأقوال أنه لا يغسلون ويخير في الصلاة عليهم

وبهذا تتفق جميع الأحاديث وبالله التوفيق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية