شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص286

دار الكتب العلمية - بيروت

يصلى عليه وإليه ذهب أكثر أهل العلم

وقول أبي حنيفة لا يغسل ولكن يصلى عليه

ويقال إن المعنى في ترك غسله ما جاء أن الشهيد يأتي يوم القيامة وكلمه يدمى الريح ريح المسك واللون لون الدم

وقد يوجد الغسل في الأحياء مقرونا بالصلاة وكذلك الوضوء فلا يجب التطهير على أحد إلا من أجل صلاة يصليها ولأن الميت لا فعل له فأمرنا أن نغسله لتصلي عليه فإذا سقط الغسل سقطت الصلاة

وفيه جواز أن يدفن الجماعة في القبر الواحد وأن أفضلهم يقدم في القبلة وإذا ضاقت الأكفان وكانت الضرورة جاز أن يكفن الجماعة منهم في الثوب الواحد انتهى

قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وقال غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه

وفي حديث الترمذي ولم يصل عليهم

[3137] (ولم يصل على أحد من الشهداء غيره) قال الخطابي وقد تأول قوم ترك الصلاة على قتلى أحد على معنى اشتغاله في ذلك اليوم عنهم وليس هذا بتأويل صحيح لأنه قد دفنهم مع قيام الشغل ولم يتركهم على وجه الأرض

وأكثر الروايات أنه لم يصل عليهم

وقد تأول بعضهم ما روي من صلاته على حمزة فحملها على الصلاة اللغوية وجعلها الدعاء له زيادة خصوصية له وتفضلا له على سائر أصحابه انتهى

وقال الحافظ ثم إن الخلاف في ذلك في منع الصلاة عليهم على الأصح عند الشافعية وفي وجه أن الخلاف في الاستحباب وهو المنقول عن الحنابلة

قال الماوردي عن أحمد الصلاة على الشهيد أجود وإن لم يصلوا عليه أجزأ انتهى والحديث سكت عنه المنذري

[3138] (أيهما أكثر أخذا) أي حفظا وقراءة للقرآن (فإذا أشير له) أي للنبي صلى الله عليه وسلم (قدمه) من التقديم أي ذلك الأحد (في اللحد) قال الحافظ أصل الإلحاد الميل والعدول عن الشيء وقيل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية