عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص41
دار الكتب العلمية - بيروت
[2857] (كلابا مكلبة) بفتح اللام المشددة ومعنى المكلبة المسلطة على الصيد المضراة بالاصطياد (ما لم يصل) بتشديد اللام أي ما لم ينتن ويتغير ريحه
يقال صل اللحم وأصل لغتان<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله ويروى مثل ذلك من حديث عبد الله بن عمرو وسيأتي آخر الباب والكلام عليه
وفي مسند الإمام أحمد من حديث إبراهيم عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت الكلب فأكل من الصيد فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه وإذا أرسلت فقتل ولم يأكل فكل فإنما أمسك على صاحبه
فاختلف في إباحة ما أكل منه الكلب من الصيد
فمنعه بن عباس وأبو هريرة وعطاء وطاوس والشعبي والنخعي وعبيد بن عمير وسعيد بن جبير وأبو بردة وسويد بن غفلة وقتادة وغيرهم وهو قول إسحاق وأبو حنيفة وأصحابه وهو أصح الروايتين عن أحمد وأشهرهما وأحد قولي الشافعي
وأباحه طائفة يروى ذلك عن سعد بن أبي وقاص وسلمان ويروى عن أبي هريرة أيضا وعن بن عمر رواه أحمد عنهم وبه قال مالك والشافعي في القول الآخر وأحمد في إحدى الروايتين
واحتجوا بحديث أبي ثعلبة المتقدم وحديث عبد الله بن عمرو الذي ذكره أبو داود في آخر الباب
واحتجوا بما رواه عبد الملك بن حبيب عن أسد بن موسى وهو أسد السنة عن بن أبي زائدة عن الشعبي عن عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث أبي ثعلبة في جواز الأكل منه إذا أكل واحتجوا أيضا بما رواه الثوري عن سماك عن مري بن قطري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما كان من كلب ضار أمسك عليك فكل قلت وإن أكل قال نعم ذكر هذين الحديثين بن حزم
وتعلق في الأول على عبد الملك وعلى أسد بن موسى
وتعلق في الثاني على سماك وأنه كان يقبل التلقين ذكره النسائي وعلى مري بن قطري
#
