عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص54
دار الكتب العلمية - بيروت
(أنه) أي سعيد ومن خاله أي خال سعيد (عبد الله بن أبي أحمد) بن جحش الأسدي ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن عمر وعلي وغيرهما وذكره جماعة في ثقات التابعين (لا يتم بعد احتلام) قال بن رسلان أي إذا بلغ اليتيم أو اليتيمة زمن البلوغ الذي يحتلم غالب الناس زال عنهما اسم اليتيم حقيقة وجرى عليهما حكم البالغين سواء احتلما أو لم يحتلما وقد يطلق عليهما مجازا بعد البلوغ كما كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم وهو كبير يتيم أبي طالب لأنه رباه (ولا صمات يوم إلى الليل) بضم الصاد المهملة وهو السكوت وفيه النهي عما كان من أفعال الجاهلية وهو الصمت عن الكلام في الاعتكاف وغيره قاله العلقمي
وقال المناوي أي لا عبرة به ولا فضيلة له وليس مشروعا عندنا كما شرع للأمم قبلنا انتهى
قال المنذري في إسناده يحيى بن محمد المدني الجاري قال البخاري يتكلمون فيه وقال بن حبان يجب التنكب عن ما انفرد به من الروايات وذكر العقيلي هذا الحديث وذكر أن هذا الحديث لا يتابع<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال عبد الحق المحفوظ موقوف على علي وقد روي من حديث جابر
ولكن في إسناده حرام بن عثمان وقال بن القطان علة حديث علي أنه من رواية عبد الرحمن بن قيس ولا يعرف في رواة الأخبار
قال وعلته أيضا أنه سمع شيوخا من بني عمرو بن عوف خالد بن سعيد وعبد الله بن أبي أحمد قال قال علي فخالد بن سعيد وابنه عبد الله بن خالد مجهولان ولم أجد لعبد الله ذكر إلا في رسم بن له يقال له إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم ذكره أيضا أبو حاتم وهو مجهول الحال فأما جده سعيد بن أبي مريم فثقة ويحيى بن محمد المدني إما مجهول وإما ضعيف إن كان بن هانئ وهذا سهو فإن يحيى هذا هو يحيى بن محمد بن قيس أبو زكريا روى له مسلم في الصحيح
قال بن القطان وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رئاب مجهول الحال أيضا وقيس ليس هو والد بكير بن عبد الله بن الأشج كما ظنه بن أبي حاتم حين جمع بينهما والبخاري قد فصل بينهما فجعل الذي يروي عن علي في ترجمة والذي يروي عن بن عباس وهو والد بكير في ترجمة أخرى وأيهما كان فحاله مجهول أيضا
#
