عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص79
دار الكتب العلمية - بيروت
إلى وصف لا على أن يكون بن عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة فلا إجماع في ذلك أصلا وأين الإجماع ثم لو قدر أن الإجماع انعقد على خلافه في التعاقل فلم ينعقد على عدم توريثه بل جمهور العلماء يورثونه وهو قول أكثر الصحابة فكيف يترك القول بتوريثه لأجل القول بعدم تحمله في العاقلة وهذا حديث المسح على الجوربين والخمار والمسح على العصائب والتساخين والمسح على الناصية والعمامة قد أخذوا منه ببعضه دون بعض وكذلك حديث بصرة بن أبي بصرة في الذي تزوج امرأة فوجدها حبلى أخذوا ببعضه دون بعض وهذا موجود في غير حديث وقوله لو كان ثابتا يكون في وقت كان الخال يعقل بالخؤولة فهو إشارة إلى النسخ الذي لا يمكن إثباته إلا بعد أمرين أحدهما ثبوت معارضته المقاوم له والثاني تأخره عنه ولا سبيل هنا إلى واحد من المال سماه وارثا على سبيل المجاز كما قيل الصبر حيلة من لا حيلة له والجوع طعام من لا طعام له انتهى مختصرا
والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qفعدل عن هذا الوصف الموجب للتوريث إلى وصف لا يوجب التوريث
وعلق به الحكم
فهذا ضد البيان وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم منزه عن مثل ذلك
وأما قوله قد أجمعوا على أن الخال لا يكون بن عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة فلا إجماع في ذلك أصلا وأين الإجماع ثم لو قدر أن الإجماع انعقد على خلافه في التعاقل فلم ينعقد على عدم توريثه بل جمهور العلماء يورثونه وهو قول أكثر الصحابة فكيف يترك القول بتوريثه لأجل القول بعدم تحمله في العاقلة وهذا حديث المسح على الجوربين والخمار والمسح على العصائب والتساخين والمسح على الناصية والعمامة قد أخذوا منه ببعضه دون بعض وكذلك حديث بصرة بن أبي بصرة في الذي تزوج امرأة فوجدها حبلى أخذوا ببعضه دون بعض وهذا موجود في غير حديث
وقوله لو كان ثابتا يكون في وقت كان الخال يعقل بالخؤولة فهو إشارة إلى النسخ الذي لا يمكن إثباته إلا بعد أمرين أحدهما ثبوت معارضته المقاوم له
والثاني تأخره عنه
ولا سبيل هنا إلى واحد من الأمرين
وقوله اختار وضع ماله فيه يعني على سبيل الطعمة لا الميراث فباطل لثلاثة أوجه أحدها أن لفظ الحديث يبطله فإنه قال يرث ماله وفي لفظ يرثه
الثاني أنه سماه وارثا والأصل في التسمية الحقيقة فلا يعدل عنها إلا بعد أمور أربعة أحدها قيام دليل على امتناع إرادتها
الثاني بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي عينه مجازا له ولا يكفي ذلك إلا بالثالث وهو بيان استعماله فيه لغة حتى لا يكون لنا وضع يحمل عليه لفظ النص
وكثير من الناس يغفل عن هذه الثلاثة ويقول يحمل على كذا وكذا وهذا غلط
فإن الحمل ليس بإنشاء وإنما هو إخبار عن استعمال اللفظ في ذلك المعنى الذي حمله عليه وإن لم يكن مطابقا كان خبرا كاذبا وإن أراد به أني أنشىء حمله على هذا المعنى كما يظن كثير ممن لا تحقيق عنده فهو باطل قطعا لا يحل لأحد أن يرتكبه ثم يحمل كلام الشارع عليه
الرابع الجواب عن المعارض وهو دليل إرادة الحقيقية ولا يكفيه دليل امتناع إرادتها ما لم يجب عن دليل الإرادة
#
