عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص82
دار الكتب العلمية - بيروت
9 - (باب ميراث بن الملاعنة)
[2906] (النصري) بالنون ثم الصاد المهملة منسوب إلى الجد (المرأة تحرز) أي تجمع وفي بعض النسخ تحوز (عتيقها) أي ميراث عتيقها فإنه إذا أعتقت عبدا ومات لم يكن له وارث ترث ماله بالولاء (ولقيطها) هو طفل يوجد ملقى على الطريق لا يعرف أبواه
قاله في المجمع
قال الخطابي أما اللقيط فإنه في قول عامة الفقهاء حر فإذا كان حرا فلا ولاء عليه لأحد والميراث إنما يستحق بنسب أو ولاء وليس بين اللقيط وملتقطه واحد منهما
وكان إسحاق بن راهويه يقول ولاء اللقيط لملتقطه ويحتج بحديث واثلة وهذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل فإذا لم يثبت الحديث لم يلزم القول به فكان ما ذهب إليه عامة العلماء أولى انتهى (لاعنت عليه) وفي بعض النسخ عنه أي عن قبله ومن أجله
قال في شرح السنة وأما<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأعل أيضا بعبد الواحد بن عبد الله بن بسر النصري راويه عن وائلة قال بن أبي حاتم صالح لا يحتج به
وقد اشتمل على ثلاث جمل إحداها ميراث المرأة عتيقها وهو متفق عليه
الثانية ميراثها ولدها الذي لاعنت عليه وقد اختلف فيه فكان زيد بن ثابت يجعل ميراثها منه كميراثها من الولد الذي لم تلاعن عليه
وروي عن بن عباس نحوه وهو قول جماعة من التابعين وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم وعندهم لا تأثير لانقطاع نسبه من أبيه في ميراث الأم منه
وكان الحسن وبن سيرين وجابر بن زيد وعطاء والنخعي والحكم وحماد والثوري والحسن بن صالح وغيرهم يجعلون عصبة أمه عصبة له وهذا مذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه وهو إحدى الروايتين عن علي وبن عباس
وكان بن مسعود وعلي في الرواية الأخرى عنه يجعلون أمه نفسها عصبة وهي قائمة مقام أمه وأبيه فإن عدمت فعصبتها عصبته
#
