شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص89

دار الكتب العلمية - بيروت

قال القسطلاني أي إذا أسلم الكافر قبل أن يقسم الميراث المخلف عن أبيه أو أخيه فلا ميراث له لأن الاعتبار بوقت الموت لا بوقت القسمة عند الجمهور انتهى

(كل قسم) مصدر أريد به المال المقسوم (قسم) بصيغة المجهول (في الجاهلية فهو على قسم) بصيغة المجهول

قال الخطابي فيه بيان أن أحكام الأموال والأسباب والأنكحة التي كانت في الجاهلية<span class="matn-hr"> </span>Qوكذلك الأموال لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أحدا بعد إسلامه عن ماله ووجه أخذه ولا تعرض لذلك

وكذلك للأسباب الأخرى كما تقدم في المستلحق في بابه

وهذا أصل من أصول الشريعة ينبني عليه أحكام كثيرة

وأما الرجل يسلم على الميراث قبل أن يقسم فروي عن عمر بن الخطاب وعثمان وعبد الله بن مسعود والحسن بن علي أنه يرث وقال به جابر بن زيد والحسن ومكحول وقتادة وحميد وإياس بن معاوية وإسحاق بن راهويه والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه اختارها أكثر أصحابه

وذهب عامة الفقهاء إلى أنه لا يرث كما لو أسلم بعد القسمة وهذا مذهب الثلاثة

وذكر بن عبد البر في التمهيد أن عمر قضى أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه

وقضى به عثمان

واحتج لهذا القول الأول بما روى سعيد بن منصور في سننه عن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أسلم على شيء فهو له ورواه أيضا عن بن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم

واحتجوا أيضا بحديث أبي داود هذا

واحتجوا بأنه قضاء انتشر في الصحابة من عمر وعثمان ولم يعلم لهما مخالفا

وفيه نظر فإن المشهور عن علي أنه لا يرث

واحتجوا أيضا بأن التركة إنما يتحقق انتقالها إليهم بقسمتها وحوزها واختصاص كل من الوارثين بنصيبه وما قبل ذلك فهي بمنزلة ما قبل الموت

والتحقيق أنها بمنزلة ما قبل الموت من وجه وبمنزلة ما قبل القسمة من وجه فإنهم ملكوها بالموت ملكا قهريا ونماؤها لهم وابتدأ حول الزكاة من حين الموت ولكن هي قبل القسمة كالباقي على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية