عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص119
دار الكتب العلمية - بيروت
فالكفارة بعد الحنث هي ثابتة وإسقاط الكفارة بعده لم يثبت وإليه أشار بقوله (إلا فيما) أي في حديث الذي (لا يعبأ به) أي لا يعتبر به من جهة الإسناد ففيه إسقاط الكفارة ولا عبرة به ولا يحتج بمثله
وكذلك قال البيهقي إن حديث عمرو هذا لم يثبت
وقال الحافظ بن حجر رحمه الله في فتح الباري ورواته لا بأس بهم لكن اختلف في سنده على عمرو انتهى
(روى يحيى بن سعيد) القطان (عن يحيى بن عبيد الله) بن موهب التميمي عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ فليأت الذي هو خير فهو كفارة (فقال) أحمد (تركه) أي ترك يحيى القطان رواية الحديث عن يحيى بن عبيد فلم يرو عنه (وكان أهلا لذلك) يشبه أن يكون المعنى أي كان يحيى القطان عارفا بالرجال ناقدا للرواة فله أن يترك من لم يرض به فهو أهل لذلك (قال أحمد أحاديثه) أي يحيى بن عبيد الله (مناكير وأبوه) عبيد الله بن موهب (لا يعرف) مجهول
قال الذهبي في الميزان يحيى بن عبيد الله بن موهب التميمي عن أبيه عن أبي هريرة بأحاديث وعنه يحيى القطان وطائفة وثقه القطان وقال شعبة رأيته يصلي صلاة لا يقيمها فتركت حديثه
وقال بن معين ليس بشيء
وقال بن المثنى حدث عنه يحيى القطان ثم تركه وقال أحمد أحاديثه مناكير وقال مرة ليس بثقة وقال بن عيينة ضعيف
وقال الجوزجاني هو كوفي وأبوه لا يعرف وأحاديثه من أحاديث أهل الصدق انتهى
1 - (باب الحالف يستثنى بعد ما يتكلم)
[3285] وفي بعض النسخ الاستثناء في اليمين بعد السكوت انتهى
والاستثناء في الاصطلاح إخراج بعض ما تناوله اللفظ بإلا وأخواتها
ويطلق أيضا على التعاليق على المشيئة وهو المراد بهذه الترجمة
والفرق بين ما تقدم من باب الاستثناء في اليمين وبين هذا الباب أن الباب الأول في حكم الاستثناء في اليمين مطلقا وهذا في بيان استثناء اليمين بعد السكوت من
#
