شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص120

دار الكتب العلمية - بيروت

المستثنى منه أو بعد الفصل بكلام آخر

وبوب البيهقي في السنن باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه بسكتة يسيرة وانقطاع صوت أو أخذ نفس وذكر فيه هذا الحديث أي والله لأغزون قريشا ثم ذكر أثر بن عباس أنه كان يرى الاستثناء ولو بعد حين انتهى

(ثم قال إن شاء الله) وهذا من أحاديثه الفعلية وأما من أحاديثه القولية فمنها ما أخرجه أحمد والترمذي وبن ماجه

من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يميني فقال إن شاء الله فلا حنث عليه

وعند أصحاب السنن عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه وهذه الأحاديث فيها دليل على أن التقييد بمشيئة الله تعالى مانع من انعقاد اليمين أو يحل انعقادها

وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء وادعى عليه بن العربي الإجماع قال أجمع المسلمون على أن قوله إن شاء الله يمنع انعقاد اليمين بشرط كونه متصلا قال ولو جاز منفصلا كما روى بعض السلف لم يحنث أحد قط في يمين ولم يحتج إلى كفارة

قال واختلفوا في الاتصال فقال مالك والأوزاعي والشافعي والجمهور وهو أن يكون قوله إن شاء الله متصلا باليمين من غير سكوت بينهما ولا يضر سكتة النفس

وقال طاوس والحسن وجماعة من التابعين إن له الاستثناء ما لم يقم من مجلسه

وقال قتادة ما لم يقم أو يتكلم

وقال عطاء قدر حلبة ناقة

وقال سعيد بن جبير يصح بعد أربعة أشهر وعن بن عباس له الاستثناء أبدا ولا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق أو العتاق أن التقييد بالمشيئة يمنع الانعقاد وإلى ذلك ذهب الجمهور وبعضهم فصل واستثنى أحمد العتاق قال لحديث إذا قال أنت طالق إن شاء الله لم تطلق وإن قال لعبده أنت حر إن شاء الله فإنه حر وهذا الحديث أخرجه البيهقي في سننه وقال تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول

وقد بسط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية