عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص14
دار الكتب العلمية - بيروت
أبي محمد الثقفي عن أنس فقال معاوية بن معاوية الليثي ورواه بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبي أمامة الباهلي نحوه
وقال معاوية بن مقرن المزني قال أبو عمر أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية قال ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته النعمان وسويد ومعقل وكانوا سبعة معروفين في الصحابة مشهورين قال وأما معاوية بن معاوية المزني فلا أعرفه بغير ما ذكرت وفضل قل هو الله أحد لا ينكر انتهى
وفي تجريد أسماء الصحابة للحافظ الذهبي معاوية بن معاوية المزني ويقال معاوية بن مقرن المزني توفي في حياة رسول الله إن صح فهو الذي قيل توفي بالمدينة فصلى عليه النبي وهو بتبوك ورفع له جبرائيل الأرض وله طرق كلها ضعيفة انتهى
وفي الإصابة قال بن عبد البر أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية ولو أنها في الأحكام لم يكن شيء منها حجة ومعاوية بن مقرن المزني معروف هو وإخوته وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه
قال بن حجر قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب ويدفعه ما ورد أنه رفعت الحجب حتى شهد جنازته فهذا يتعلق بالأحكام انتهى
وأما طريق سعيد بن المسيب فقال الحافظ رويناها في فضائل القرآن لابن الضريس من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد
وأما طريق الحسن البصري فأخرجها البغوي وبن منده من طريق صدقة بن أبي سهل عن يونس بن عبيد عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني أن رسول الله كان غازيا بتبوك فأتاه جبرائيل فقال يا محمد هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني فذكر الحديث وهذا المرسل
وليس المراد بقوله عن أداة الرواة وإنما تقدير الكلام أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني انتهى
والحاصل أن الأمر كما قال الحافظ بن عبد البر والبيهقي والذهبي أن أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية لكن فيه التفصيل وهو أن حديث أنس روي من ثلاثة طرق فطريق أبي محمد العلاء الثقفي عنه ضعيفة جدا لا يجوز الاحتجاج بمثل هذا السند
وأما طريق محبوب بن هلال فلا بأس به لا ينحط درجته عن الحديث الحسن لغيره
#
