عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص15
دار الكتب العلمية - بيروت
ومحبوب وإن لم يعرفه الذهبي وقال حديثه منكر فقد ذكره بن حبان في الثقات وإنما قال البخاري لا يتابع عليه وقال أبو حاتم ليس بالمشهور
وقد قال الذهبي في ترجمة علي بن المديني فانظر إلى أصحاب رسول الله الكبار والصغار ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنة وكذلك التابعون كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم فإن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحا غريبا وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا انتهى مختصرا ومحبوب لا ينزل عن درجة الصدوق والله أعلم
وأما طريق يحيى بن أبي محمد فهو أدون من طريق محبوب
وأما سند حديث أبي أمامة أيضا فلا بأس به وعلي بن سعيد الرازي شيخ الطبراني هو حافظ رحال
قال بن يونس كان يفهم ويحفظ وقال الدارقطني ليس بذاك تفرد بأشياء انتهى وهذا ليس بجرح ونوح بن عمر ولم يثبت فيه جرح وروى عنه اثنان علي بن سعيد وأبو الحسن أحمد وأما بقية فصرح بالتحديث ومحمد بن زياد من الثقات الأثبات ولذا قال الحافظ في الفتح وخبر معاوية قوي بالنظر إلى مجموع طرقه انتهى
قلت اعتمادي في هذا الباب على حديث النجاشي وأما غيره من الروايات فينضم إلى خبر النجاشي وتحدث له به القوة
وأما كشف السرير للنبي كما في قصة معاوية فهو إكراما له كما كشف للنبي في صلاة الكسوف الجنة والنار فهل من قائل إن صلاة الكسوف لا تجوز إلا لمن كشف له الجنة والنار
وأما الصلاة على زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب فأخرجها الواقدي في كتاب المغازي بإسناده إلى عبد الله بن أبي بكر قال لما التقى الناس بمؤتة جلس رسول الله على المنبر وكشف له ما بينه وبين الشام فهو ينظر إلى معركتهم فقال أخذ الراية زيد بن حارثة فمضى حتى استشهد وصلى عليه ودعا له وقال استغفروا له قد دخل الجنة وهو يسعى ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فمضى حتى استشهد فصلى عليه رسول الله ودعا له وقال استغفروا له وقد دخل الجنة فهو يطير فيها بجناحين حيث شاء والحديث مرسل والواقدي ضعيف جدا والله أعلم
وقال الخطابي النجاشي رجل مسلم قد آمن برسول الله وصدقه على نبوته إلا أنه كان يكتم إيمانه والمسلم إذا مات يجب على المسلمين أن يصلوا عليه إلا أنه كان بين
#
