عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص150
دار الكتب العلمية - بيروت
18 -
باب في الثمر بالثمر
[3359] (عن البيضاء بالسلت) قال الخطابي البيضاء نوع من البر أبيض اللون
وفيه رخاوة يكون ببلاد مصر
والسلت نوع غير البر وهو أدق حبا منه وقال بعضهم البيضاء هو الرطيب من السلت والأول أعرف إلا أن هذا القول أليق بمعنى الحديث وعليه يتبين موضع النسيئة من الرطب بالتمر
وإذا كان الرطيب منها جنسا واليابس جنسا آخر لم يصح النسيئة انتهى
وقال في المجمع السلت ضرب من الشعير أبيض لا قشر له وقيل هو نوع من الحنطة<span class="matn-hr"> </span>Qمتفاضلا ومتساويا وحالا ونساء وأنه لا يجري فيه الربا بحال وهذا مذهب الشافعي وأحمد في إحدى رواياته واختارها القاضي وأصحابه وصاحب المغني
والرواية الثانية عن أحمد أنه يجوز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسيئة وهي مذهب أبي حنيفة كما دل عليه حديثا جابر وبن عمر
والرواية الثالثة عنه أنه يجوز فيه النساء إذا كان متماثلا ويحرم مع التفاضل
وعلى هاتين الروايتين فلا يجوز الجمع بين النسيئة والتفاضل بل إن وجد أحدهما حرم الآخر
وهذا أعدل الأقوال في المسألة وهو قول مالك
فيجوز عبد بعبدين حالا وعبد بعبد نساء إلا أن لمالك فيه تفصيلا
والذي عقد عليه أصل قوله أنه لا يجوز التفاضل والنساء معا في جنس من الأجناس والجنس عنده معتبر باتفاق الأغراض والمنافع فيجوز بيع البعير البختي بالبعيرين من الحمولة ومن حاشية إبله إلى أجل لاختلاف المنافع وإن أشبه بعضها بعضا اختلفت أجناسها أو لم تختلف فلا يجوز منها اثنان بواحد إلى أجل
فسر مذهبه أنه لا يجتمع التفاضل والنساء في الجنس الواحد عنده والجنس ما اتفقت منافعه وأشبه بعضه بعضا وإن اختلفت حقيقته
#
