شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص151

دار الكتب العلمية - بيروت

والأول أصح لأن البيضاء هي الحنطة

انتهى

(يسأل) بصيغة المجهول (أينقص الرطب إذا يبس) قال القاضي رحمه الله ليس المراد من الاستفهام استعلام القضية فإنها جلية مستغنية عن الاستكشاف بل التنبيه على أن الشرط تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يكفي تماثل الرطب والتمر على رطوبته ولا على فرض اليبوسة لأنه تخمين وخرص لا تعين فيه فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر وبه قال أكثر أهل العلم وجوز أبو حنيفة بيع الرطب والتمر إذا تساويا كيلا وحمل الحديث على البيع نسيئة لما روي عن هذا الراوي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة كذا في المرقاة<span class="matn-hr"> </span>Qفهذا تحقيق مذاهب الأئمة في هذه المسألة المعضلة ومآخذهم

وحديث عبد الله بن عمرو صريح في جواز المفاضلة والنساء وهو حديث حسن

قال عثمان بن سعيد قلت ليحيى بن معين أبو سفيان الذي روى عنه محمد بن إسحاق يعني هذا الحديث ما حاله قال مشهور ثقة

قلت عن مسلم بن كثير عن عمرو بن حريث الزبيدي قال هو حديث مشهور ولكن مالك يحمله على اختلاف المنافع والأغراض فإن الذي كان يأخذه إنما هو للجهاد والذي جعله عوضه هو من إبل الصدقة قد يكون مع بني المخاض ومن حواشي الإبل ونحوها

وأما الإمام أحمد فإنه كان يعلل أحاديث المنع كلها

قال ليس فيها حديث يعتمد عليه ويعجبني أن يتوقاه وذكر له حديثا بن عباس وبن عمر فقال هما مرسلان

وحديث سمرة عن الحسن قال الأثرم قال أبو عبد الله لا يصح سماع الحسن من سمرة

وأما حديث جابر من رواية حجاج بن أرطاة عن الزبير عنه فقال الإمام أحمد هذا حجاج زاد فيه نساء والليث بن سعد سمعه من أبي الزبير لا يذكر فيه نساء

وهذه ليست بعلة في الحقيقة فإن قوله ولا بأس به يدا بيد يدل على أن قوله لا يصلح يعني نساء فذكر هذه اللفظة زيادة إيضاح لو سكت عنها لكانت مفهومة من الحديث ولكنه معلل بالحجاج فقد أكثر الناس الكلام فيه وبالغ الدارقطني في السنن في تضعيفه وتوهينه

وقد قال أبو داود إذا اختلفت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نظرنا إلى ما عمل به أصحابه من بعده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية