عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص171
دار الكتب العلمية - بيروت
بالسفر
أو من الضرب في المال وهو التصرف
والعامل مضارب بكسر الراء وتسمى المضاربة في لغة أهل الحجاز قراضا بكسر القاف
(عن شبيب بن غرقدة) بفتح المعجمة والقاف بينهما راء ساكنة (حدثني الحي) بفتح المهملة وتشديد التحتانية أي القبيلة وهم غير معروفين كما صرح به البيهقي والخطابي وسيجيء وفي بعض النسخ يحيى وهو غلط (يعني بن الجعد) بفتح جيم وسكون عين مهملة وقيل بن أبي الجعد (البارقي) نسبة إلى بارق بكسر الراء بطن من الأزد وهو بارق بن عدي بن حارثة وإنما قيل له بارق لأنه نزل عند جبل يقال له بارق فنسب إليه قاله النووي في تهذيب الأسماء (أعطاه) أي عروة (دينارا يشتري به) فيه دليل على أنه يجوز للوكيل إذا قال له المالك اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها أن يشتري به شاتين بالصفة المذكورة لأن مقصود الموكل قد حصل وزاد الوكيل خيرا ومثل هذا لو أمره أن يبيع شاة بدرهم فباعها بدرهمين أو بأن يشتريها بدرهم فاشتراها بنصف درهم وهو الصحيح عند الشافعية كما نقله النووي قاله الشوكاني (أو شاة) شك من الراوي (فباع إحداهما) فيه دليل على صحة بيع الفضولي وبه قال<span class="matn-hr"> </span>Qصفة النبي صلى الله عليه وسلم
في باب ترجمته باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فذكره بإسناده عن شبيب بن غرقدة قال سمعت الحي يتحدثون عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه قال سفيان يشتري له شاة كأنها أضحية
انفرد بإخراجه البخاري
وقد استدرك عليه روايته له عن الحي وهم غير معروفين وما كان هكذا فليس من شرط كتابه
وقد رواه بن ماجه من رواية شبيب عن عروة نفسه والصحيح أنه لم يسمعه منه
قال البخاري حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا شبيب بن غرقدة قال سمعت الحي يتحدثون عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه
قال سفيان كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال الحي يخبرونه عنه ولكن
#
