عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص184
دار الكتب العلمية - بيروت
[3395] (كنا نخابر) أي نزارع أو نقول بجواز المزارعة ونعتقد صحتها
قاله القارىء (فذكر) أي رافع (أتاه) أي رافعا (فقال) أي بعض عمومته (وطواعية الله) أي طاعته وهو مبتدأ وخبره أنفع (وأنفع) كرر للتأكيد (وما ذاك) أي الأمر الذي كان لكم نافعا (فليزرعها) من زرع يزرع بفتح الراء أي ليزرعها بنفسه (أو ليزرعها) من باب الإفعال أي ليعطها لغيره يزرعها بغير أجرة (ولا يكاريها) وفي بعض النسخ ولا يكارها بالنهي
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه<span class="matn-hr"> </span>Qقال أبو جعفر عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع
وهذا أمر صحيح مشهور قد عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات ثم خلفاؤه الراشدون من بعده حتى ماتوا ثم أهلوهم من بعدهم ولم يبق بالمدينة أهل بيت حتى عملوا به وعمل به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من بعده
ومثل هذا يستحيل أن يكون منسوخا لاستمرار العمل به من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قبضه الله وكذلك استمرار عمل خلفائه الراشدين به فنسخ هذا من أمحل المحال
وأما حديث رافع بن خديج فجوابه من وجوه
أحدها أنه حديث في غاية الاضطراب والتلون
قال الإمام أحمد حديث رافع بن خديج ألوان
وقال أيضا حديث رافع ضروب
الثاني أن الصحابة أنكروه على رافع قال زيد بن ثابت وقد حكى له حديث رافع أنا أعلم بذلك منه وإنما سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين قد اقتتلا فقال إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع وقد تقدم
#
