عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص221
دار الكتب العلمية - بيروت
قال الشوكاني واعلم أنه كما لا يجوز أن يبيع الحاضر للبادي كذلك لا يجوز أن يشتري له وبه قال بن سيرين والنخعي وعن مالك روايتان ويدل لذلك حديث أنس بن مالك هذا
وأخرج أبو عوانة في صحيحه عن بن سيرين قال لقيت أنس بن مالك فقلت لا يبيع حاضر لباد أنهيتم أن تبيعوا أو تبتاعوا لهم قال نعم قال محمد صدق إنها كلمة جامعة
ويقوي ذلك العلة التي نبه عليها صلى الله عليه وسلم بقوله دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فإن ذلك يحصل بشراء من لا خبرة له بالأثمان كما يحصل ببيعه انتهى
وقال الخطابي قوله لا يبيع حاضر لباد كلمة تشتمل على البيع والشراء يقال بعت الشيء بمعنى اشتريت
قال طرفة ويأتيك بالأخبار من لم تبع له بتاتا ولم تضرب له وقت موعد أي لم تشتر له متاعا
ويقال شريت الشيء بمعنى بعته والكلمتان من الأضداد
قال بن مفرع الحميري وشريت بردا ليتني من بعد برد كنت هامه يريد بعت بردا وبرد غلامه فندم عليه انتهى
قال في النيل والخلاف في جواز استعمال المشترك في معنييه أو معانيه معروف في الأصول والحق الجواز إن لم يتناقضا انتهى
قال المنذري في إسناده أبو هلال واسمه محمد بن سليم الراسبي لم يكن راسبيا وإنما نزل فيهم وهو مولى لقريش وقد تكلم فيه غير واحد
(بحلوبة) بالحاء المهملة كذا في جميع النسخ الحاضرة
قال في فتح الودود ضبطه أبو موسى المديني بالجيم وهي ما تجلب للبيع من كل شيء انتهى
قال في النهاية وفي حديث سالم قدم أعرابي بجلوبة فنزل على طلحة الحديث والجلوبة بالفتح ما يجلب للبيع من كل شيء وجمعه الجلائب وقيل الجلائب الإبل التي تجلب إلى الرجل النازل على الماء ليس له ما يحتمل عليه فيحملونه عليها والمراد في الحديث الأول كأنه أراد أن يبيعها له طلحة هكذا جاء في كتاب أبي موسى في حرف الجيم والذي
#
