عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص222
دار الكتب العلمية - بيروت
قرأناه في سنن أبي داود بحلوبة (أي بالحاء المهملة) وهي الناقة التي تحلب وسيجيء ذكرها في حرف الحاء انتهى (لكن اذهب إلى السوق) لبيع سلعتك ومتاعك (فانظر من يبايعك) أي من يشتري منك متاعك
قال أبو عبيد البيع من حروف الأضداد في كلام العرب يقال باع فلان إذا اشترى
كذا في اللسان (فشاورني) أمر من المشورة أي في أمر البيع (حتى آمرك) بإمضاء هذا البيع بهذا الثمن إن كان فيه منفعة لك (وأنهاك) عن إمضائه إن كان فيه ضرر لك وأما أنا فلا أذهب معك بطريق الدلال
قال المنذري في إسناده محمد بن إسحاق وفيه أيضا رجل مجهول وأخرجه أبو بكر البزار من حديث بن إسحاق عن سالم المكي عن أبيه قال وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلا من هذا الوجه ولا نعلم أحدا قال عن سالم عن أبيه عن طلحة إلا مؤملا يعني بن إسماعيل وغير مؤمل يرويه عن رجل انتهى كلام المنذري
(وذروا الناس) أي اتركوهم ليبيعوا متاعهم رخيصا (يرزق الله) بكسر القاف على أنه مجزوم في جواب الأمر وبضمها على أنه مرفوع
قاله القارىء
وفي مسند أحمد من طريق عطاء بن السائب عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه حدثني أبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعضهم فإذا استنصح الرجل فلينصح له ورواه البيهقي من حديث جابر مثله
قال الشوكاني وهذه الأحاديث تدل على أنه لا يجوز للحاضر أن يبيع للبادي من غير فرق بين أن يكون البادي قريبا له أو أجنبيا وسواء كان في زمن الغلاء أولا وسواء كان يحتاج
#
