شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص227

دار الكتب العلمية - بيروت

بالفارسية خسته خرما وانكور (والخبط) بالتحريك أي الورق الساقط والمراد به علف الدواب (والبزر) بالكسر واحدة بزرة كل حب يبذر للنبات

كذا في بعض اللغة

وفي المصباح البزر بزر البقل ونحوه بالكسر والفتح لغة ولا تقوله الفصحاء إلا بالكسر (عن كبس القت) الكبس بفتح الكاف وسكون الموحدة والقت بفتح القاف وتشديد التاء الفوقية وهو اليابس من القضب أي عن إخفاء القت وإدخاله في البيت أي عن حبسه

قلت وأخرج أحمد في مسنده عن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ

وعند بن ماجه عن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس قال الشوكاني وظاهر الأحاديث يدل على أن الاحتكار محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره

وقالت الشافعية إن المحرم إنما هو احتكار الأقوات خاصة لا غيرها ولا مقدار الكفاية منها

قال بن رسلان في شرح السنن ولا خلاف في أن ما يدخره الإنسان من قوت وما يحتاجون إليه من سمن وعسل وغير ذلك جائز لا بأس به انتهى

ويدل على ذلك ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي كل واحدة من زوجاته مائة وسق من خيبر

قال بن رسلان وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخر لأهله قوت سنتهم من تمر وغيره

قال بن عبد البر وغيره إنما كان سعيد ومعمر يحتكران الزيت وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه وكذلك حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون

ويدل على اعتبار الحاجة وقصد إغلاء السعر على المسلمين قوله في حديث معقل من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم وقوله في حديث أبي هريرة يريد أن يغلي بها على المسلمين

وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يسأل عن أي شيء الاحتكار فقال إذا كان من قوت الناس فهو الذي يكره وهذا قول بن عمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية