عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9
العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص84
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال أحمد تجب فيه كفارة اليمين لحديث عائشة
واحتج الجمهور بحديث عمران وأما حديث كفارته يمين فضعيف باتفاف المحدثين انتهى لكن قال الحافظ قلت قد صححه الطحاوي وأبو علي بن السكن فأين الاتفاق انتهى
قال السندي لا نذر في معصية ليس<span class="matn-hr"> </span>Qوالأمر بالتكفير فيه موقوف على عمران وسمرة
والذي روي عن بن عباس مرفوعا من نذر نذرا في معصية الله فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين لم يثبت رفعه والله أعلم
قال الموجبون للكفارة في نذر المعصية وهم أحمد وإسحاق والثوري وأبو حنيفة وأصحابه هذه الآثار قد تعددت طرقها
ورواتها ثقات
وحديث عائشة احتج به الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وإن كان الزهري لم يسمعه من أبي سلمة فإن له شواهد تقويه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم سوى عائشة جابر وعمران بن حصين وعبد الله بن عمر قاله الترمذي وفيه حديث بن عباس رفعه من نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين رواه أبو داود ورواه بن الجارود في مسنده ولفظه عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم النذر نذران فما كان لله فكفارته الوفاء به وما كان للشيطان فلا وفاء فيه وعليه كفارة يمين وروى أبو إسحاق الجوزجاني حديث عمران بن حصين في كتابه المترجم وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول النذر نذران فما كان من نذر في طاعة الله فذلك لله وفيه الوفاء وما كان من نذر في معصية الله فلا وفاء فيه ويكفره ما يكفر اليمين وروى الطحاوي بإسناد صحيح عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ويكفر عن يمينه وهو عند البخاري إلا ذكر الكفارة
قال الإشبيلي وهذا أصح إسنادا وأحسن من حديث أبي داود يعني حديث الزهري عن أبي سلمة المتقدم
وفي مصنف عبد الرزاق عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من بني حنيفة وعن أبي سلمة كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لا نذر في غضب ولا في معصية الله وكفارته كفارة يمين قالوا وقد روى مسلم في صحيحه من حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كفارة النذر كفارة اليمين
وهذا يتناول نذر المعصية من وجهين
أحدهما أنه عام لم يخص منه نذر دون نذر
#
