شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 9

العظيم آبادي • الحديث • ج9 ص86

دار الكتب العلمية - بيروت

[3291] (حدثنا بن السرح) قال الحافظ المزي حديث بن السرح في رواية بن العبد وبن داسة عنه ولم يذكره أبو القاسم انتهى (في هذا الحديث) أي حديث يونس عن الزهري أنه قال (حدث أبو سلمة) ولم يقل الزهري حدثني أبو سلمة بل إنما روى خبره على سبيل الحكاية من غير سماع منه لهذا الحديث (فدل ذلك) القول المشعر بالتدليس (لم يسمعه من أبي سلمة) لكن في رواية النسائي من طريق هارون بن موسى الفروي حدثنا أبو ضمرة عن يونس عن بن شهاب قال حدثنا أبو سلمة عن عائشة أن رسول الله قال لا نذر في معصية وكفارتها كفارة اليمين (وقال أحمد بن محمد) المروزي شيخ المؤلف (وتصديق ذلك) أي تدليس الزهري في هذا الحديث (ما حدثنا أيوب يعني بن سليمان) وسيأتي حديثه بتمامه (أفسدوا علينا هذا الحديث)<span class="matn-hr"> </span>Qومما يدل على أن النذر آكد من اليمين

أن الناذر إذا قال لله علي أن أفعل كذا فقد عقد نذره بجزمه أيمانه بالله والتزامه تعظيمه كما عقدها الحالف بالله كذلك فهما من هذه الوجوه سواء والمعنى الذي يقصده الحالف ويقوم بقلبه هو بعينه مقصود للناذر قائم بقلبه ويزيد النذر عليه أنه التزمه لله فهو ملتزم من وجهين له وبه

والحالف إنما التزم ما حلف عليه خاصة فالمعنى الذي في اليمين داخل في حقيقة النذر فقد تضمن النذر اليمين وزيادة فإذا وجبت الكفارة في يمين المعصية فهي أولى بأن تجب في نذرها

ولأجل هذه القوة والتأكيد قال بعض الموجبين للكفارة فيه إنه إذا نذر المعصية لم يبرأ بفعلها بل تجب عليه الكفارة عينا ولو فعلها لقوة النذر بخلاف ما إذا حلف عليها فإنه إنما تلزمه الكفارة إذا حنث لأن اليمين أخف من النذر

وهذا أحد الوجهين لأصحاب أحمد وتوجيهه ظاهر جدا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن الوفاء بالمعصية وعين عليه الكفارة عينا فلا يخرج من عهدة الأمر إلا بأدائها

وبالله التوفيق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية