شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 10

العظيم آبادي • الحديث • ج10 ص108

دار الكتب العلمية - بيروت

ومباشرتها بجميع الوجوه كلها كما فعل بالأشربة المسكرة لكن لم يثبت قط عنه أنه نهى عن استعمال الزعفران والعنبر والمسك والعود لأجل سكرها بل كان وجودها زمن النبي واستعملها النبي ثم الصحابة في حضرته وكذا بعده

أخرج النسائي وأبو داود عن بن عمر أن النبي كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران وكان بن عمر يفعل ذلك وأخرج النسائي أيضا عن عبد الله بن زيد عن أبيه أن بن عمر كان يصبغ ثيابه بالزعفران فقيل له فقال كان رسول الله يصبغ

وأخرج مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق والمصبوغ بالزعفران

وفي الموطأ أيضا عن يحيى بن سعيد أنه قال بلغني أن أبا بكر الصديق قال لعائشة وهو مريض في كم كفن رسول الله فقالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية فقال أبو بكر الصديق خذوا هذا الثوب لثوب عليه قد أصابه مشق أو زعفران فاغسلوه ثم كفنوني فيه مع ثوبين آخرين الحديث

وأخرج الشيخان وأصحاب السنن عن أنس قال نهى النبي أن يتزعفر الرجل قال الزرقاني وفي أن النهي للونه أو لرائحته تردد لأنه للكراهة وفعله لبيان الجواز أو النهي محمول على تزعفر الجسد لا الثوب أو على المحرم بحج أو عمرة لأنه من الطيب وقد نهي المحرم عنه انتهى

وفي المرقاة أي نهى أن يستعمل الزعفران في ثوبه وبدنه لأنه عادة النساء انتهى ويجيء تحقيقه في كتاب اللباس

وفي شرح الموطأ قال مالك لا بأس بالمزعفر لغير الإحرام وكنت ألبسه انتهى

وأخرج النسائي من طريق عبد الله بن عطاء الهاشمي عن محمد بن علي قال سألت عائشة أكان رسول الله يتطيب قالت نعم بذكارة الطيب والمسك والعنبر

وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله إن امرأة من بني إسرائيل اتخذت خاتما من ذهب وحشته مسكا قال رسول الله هو أطيب الطيب وأخرج النسائي من طريق مخرمة عن أبيه عن نافع قال كان بن عمر إذا استجمر استجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال هكذا كان يستجمر رسول الله والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية