شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص124

دار الكتب العلمية - بيروت

مفسرة أو مخففة (بإهاب ولا عصب) بفتحتين هو أطناب مفاصل الحيوان والحديث سكت عنه المنذري

[4128] (رجل من جهينة) بالجر بدل من عبد الله بن عكيم (كتب إلى جهينة قبل موته) الضمير المجرور يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث تمسك به من ذهب إلى أنه لا ينتفع من الميتة بشيء سواء دبغ الجلد أو لم يدبغ وزعم أن هذا الحديث ناسخ لسائر الأحاديث وأجيب عن هذا الحديث بأجوبة فصلها العلامة الشوكاني في النيل وقال بعد تفصيلها ومحصل الأجوبة على هذا الحديث الإرسال لعدم سماع عبد الله بن عكيم من النبي صلى الله عليه وسلم ثم الانقطاع لعدم سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عبد الله بن عكيم ثم الاضطراب في سنده فإنه تارة قال عن كتاب<span class="matn-hr"> </span>Qفطائفة قدمت أحاديث الدباغ عليه لصحتها وسلامتها من الاضطراب وطعنوا في حديث بن عكيم بالاضطراب في إسناده

وطائفة قدمت حديث بن عكيم لتأخره وثقة رواته ورأو أن هذا الاضطراب لا يمنع الاحتجاج به

وقد رواه شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبيد الله بن عكيم فالحديث محفوظ

قالوا ويؤيده ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن افتراش جلود السباع والنمور كما سيأتي

وطائفة عملت بالأحاديث كلها ورأت أنه لا تعارض بينها فحديث بن عكيم إنما فيه النهي عن الانتفاع بإهاب الميتة

والإهاب هو الجلد الذي لم يدبغ كما قاله النضر بن شميل وقال الجوهري الإهاب الجلد ما لم يدبغ والجمع أهب

وأحاديث الدباغ تدل على الاستمتاع بها بعد الدباغ فلا تنافي بينها

وهذه الطريقة حسنة لولا أن قوله في الحديث بن عكيم كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا أتاكم كتابي فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب والذي كان رخص فيه هو المدبوغ

بدليل حديث ميمونة

وقد يجاب عن هذا من وجهين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية