شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص131

دار الكتب العلمية - بيروت

كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيران يضع أحدهما بين إبهام رجله والتي تليها ويضع الآخر بين الوسطى والتي تليها ومجمع السيرين إلى السير الذي على وجه قدمه صلى الله عليه وسلم وهوالشراك

كذا في المرقاة

وفي الصحاح للجوهري قبال النعل الزمام الذي يكون بين الأصبع الوسطى والتي تليها انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن ماجه

[4135] (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل قائما) من باب الافتعال أي يلبس النعل

قال الخطابي إنما نهى عن لبس النعل قائما لأن لبسها قاعدا أسهل عليه وأمكن له وربما كان ذلك سببا لانقلابه إذا لبسها قائما فأمر بالقعود له والاستعانة باليد فيه ليأمن غائلته انتهى

والحديث سكت عنه المنذري

[4136] (لا يمشي أحدكم في النعل الواحدة) نفي بمعنى النهي وفي رواية البخاري لا يمش (لينتعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا) أي ليلبسهما جميعا أو لينتزعهما جميعا

قال الحافظ في الفتح قال الخطابي الحكمة في النهي أن النعل شرعت وقاية الرجل عما يكون في الأرض من شوك أو نحوه فإذا انفردت إحدى الرجلين احتاج الماشي أن يتوقى لإحدى رجليه ما لا يتوقى لأخرى فيخرج بذلك عن سجية مشيه ولا يأمن مع ذلك من العثار

وقيل لأنه لم يعدل بين جوارحه وربما نسب فاعل ذلك إلى اختلال الرأي أو ضعفه

وقال البيهقي الكراهة فيه للشهرة فتمتد الأبصار لمن ترى ذلك منه

وقد ورد النهي عن الشهرة في اللباس فكل شيء صير صاحبه شهرة فحقه أن يجتنب انتهى باختصار

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي

[4137] (إذا انقطع شسع أحدكم) بكسر معجمة وسكون مهملة

قال في النهاية هو أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية