عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص132
دار الكتب العلمية - بيروت
في الزمام والزمام السير الذي يعقد فيه الشسع (فلا يمشي) وفي بعض النسخ فلا يمش وكذا اختلفت النسخ في الفعلين الآتيين ففي بعضها بالنفي وفي بعضها بالنهي (حتى يصلح شسعه) قال الطيبي ومعنى حتى إنه لا يمشي في نعل واحدة إذا قطع شسع نعله الأخرى حتى يصلح شسعه فيمشي بالنعلين انتهى
قال الحافظ ما محصله إن الحديث لا مفهوم له حتى يدل على الإذن في غير هذه الصورة وإنما هو تصوير خرج مخرج الغالب ويمكن أن يكون من مفهوم الموافقة وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى لأنه إذا منع مع الاحتجاج فمع عدم الاحتجاج أولى قال وهو دال على ضعف ما أخرجه الترمذي عن عائشة قالت ربما انقطع شسع نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى في النعل الواحدة حتى يصلحها وقد رجح البخاري وغير واحد وقفه على عائشة
وقال وقد ورد عن علي وبن عمر أيضا أنهما فعلا ذلك وهو إما أن يكون بلغهما النهي فحملاه على التنزيه أو كان زمن فعلهما يسيرا بحيث يؤمن معه المحذور أو لم يبلغهما النهي انتهى (ولا يمشي في خف واحد) قد ألحق بعضهم بالمشي في النعل الواحدة والخف الواحد إخراج أحد اليدين من الكم وإلقاء الرداء على أحد المنكبين والله تعالى أعلم
قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي
[4138] (من السنة) خبر مقدم (إذا جلس الرجل) ظرف للمبتدأ وهو قوله (أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه) أي الأيسر تعظيما للأيمن ولا يضع قدامه تعظيما للقبلة ولا وراءه خوفا من السرقة كذا قال القارىء
قال المنذري أبو نهيك لا يعرف اسمه سمع من عبد الله بن عباس وأبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري روى عنه قتادة بن دعامة وزياد بن سعد والحسين بن واقد وهو بفتح النون وكسر الهاء وسكون الياء وبعدها كاف
[4139] (إذا انتعل أحدكم) أي أراد لبس النعل (فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال) قال الحافظ نقل عياض وغيره الإجماع على أن الأمر فيه للاستحباب (ولتكن اليمين أولهما تنعل وآخرهما تنزع) الفعلان مبنيان للمفعول
قال الحافظ زعم بن وضاح فيما حكاه بن التين أن
#
