عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص186
دار الكتب العلمية - بيروت
الإمام أحمد مضطرب الحديث منكر الحديث
وقال أيضا كل حديث رفعه مغيرة بن زياد فهو منكر وسئل أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان عنه فقالا شيخ فقلت يحتج بحديثه قالا لا
(باب ما جاء في ترك الخاتم)
[4221] (لوين) بالتصغير لقب محمد بن سليمان (رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق
الحديث) هكذا روى الحديث الزهري عن أنس
واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه ونسب فيه إلى الغلط لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي صلى الله عليه وسلم بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما صرح به في حديث بن عمر
قال النووي تبعا لعياض قال جميع أهل الحديث هذا وهم من بن شهاب لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب ومنهم من تأوله وجمع بينه وبين الروايات فقال لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة فلما لبس خاتم الفضة أراه الناس في ذلك اليوم ليعلمهم إباحته ثم طرح خاتم الذهب وأعلمهم تحريمه فطرح الناس خواتيمهم من الذهب فيكون قوله فطرح الناس خواتمهم أي خواتم<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث طرح خاتم الفضة وكلام المنذري إلى آخره ثم قال ويدل على وهم بن شهاب ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عبيد الله عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب فجعل فصه مما يلي كفه فاتخذه الناس فرمى به واتخذ خاتما من ورق أو فضة
فهذا يدل على أن الذي طرحه النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الذهب ويدل على أن خاتم الفضة استمر في يده ولم يطرحه ولبسه بعده أبو بكر وعمر وعثمان صدرا من خلافته
وقال النسائي أخبرنا محمد بن معمر حدثنا أبو عاصم عن المغيرة بن زياد حدثنا نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتما من ذهب ثلاثة أيام فلما رآه أصحابه فشت خواتيم الذهب فرمى به فلا يدري ما فعل ثم أمر بخاتم من فضة فأمر أن ينقش فيه محمد رسول الله وكان في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات وفي يد أبي بكر حتى مات وفي يد عمر حتى مات
وفي يد عثمان ست سنين من عمله فلما كذب عليه دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان فسقط فالتمس فلم يوجد فأمر بخاتم مثله ونقش فيه محمد رسول الله
#
