عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص187
دار الكتب العلمية - بيروت
الذهب وهذا التأويل هو الصحيح وليس في هذا الحديث ما يمنعه
قال وأما قوله فصنع الناس الخواتيم من الورق فلبسوه ثم قال فطرح خاتمه فطرحوا خواتيمهم فيحتمل أنهم لما علموا أنه صلى الله عليه وسلم يريد أن يصطنع لنفسه خاتم فضة اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة وبقيت معهم خواتيم الذهب كما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن طرح خاتم الذهب واستبدلوا الفضة
انتهى
وذكر الحافظ في الفتح تأويلات أخر أيضا
(قال أبو داود رواه عن الزهري زياد بن سعد إلخ) الحاصل أن هؤلاء كلهم تابعوا إبراهيم بن سعد على قوله من ورق فكما قال إبراهيم في روايته عن الزهري لفظة من ورق كذلك قال زياد بن سعد وشعيب وبن مسافر لفظة من ورق في رواياتهم عنه قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وقال أبو داود رواه عن الزهري زياد بن سعد وشعيب وبن مسافر كلهم قال من ورق
هذا آخر كلامه
وهؤلاء الذين ذكرهم أبو داود قد أشار إليهم البخاري في صحيحه
وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث يونس بن يزيد عن الزهري
وفيه من ورق
فهؤلاء خمسة من ثقات أصحاب الزهري رووه عنه كذلك وقد قيل إن هذا عند جميع أصحاب الحديث وهم عن بن شهاب من خاتم
(باب ما جاء في خاتم الذهب)
[4222] (الركين) بالتصغير ثقة (يكره عشر خلال) بكسر أوله جمع خلة بمعنى خصلة<span class="matn-hr"> </span>Qوفي الصحيحين من حديث الليث عن نافع عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب وكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه فصنع الناس ثم إنه جلس على المنبر فنزعه وقال إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل فرمى به وقال والله لا ألبسه أبدا فنبذ الناس خواتيمهم فهذا الحديث متفق عليه وله طرق عديدة في الكتابين
وقد روي عن البراء بن عازب وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنهم لبسوا خواتيم الذهب
وهذا إن صح عنهم فلعلهم لم يبلغهم النهي
وهم في ذلك كمن رخص في لبس الحرير من السلف
وقد صحت السنة بتحريمه على الرجال وإباحته للنساء والله أعلم
#
