عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص188
دار الكتب العلمية - بيروت
(الصفرة) بالنصب وجوز رفعه وجره (يعني الخلوق) وهو تفسير من بن مسعود أو من بعده من الرواة وهو طيب مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وكراهيته مختص بالرجال (وتغيير الشيب) قال الخطابي تغيير الشيب إنما يكره بالسواد دون الحمرة والصفرة
انتهى
وقيل أراد تغييره بالنتف (وجر الإزار) أي إسباله خيلاء (والتختم بالذهب) أي للرجال (والتبرج بالزينة) أي إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال (لغير محلها) بكسر الحاء ويفتح أي لغير زوجها ومحارمها والمحل حيث يحل لها إظهار الزينة (والضرب بالكعاب) بكسر الكاف جمع كعب وهو فصوص النرد ويضرب بها على عادتهم والمراد النهي عن اللعب بالنرد وهو حرام كرهه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة
وفي الجامع الصغير برواية أحمد وأبي داود وبن ماجه والحاكم من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله كذا في المرقاة (والرقى) بضم الراء وفتح القاف جمع رقية (إلا بالمعوذات) بكسر الواو المشددة ويفتح وهي المعوذتان وما في معناهما من الأدعية المأثورة والتعوذ بأسمائه سبحانه وقيل المعوذتان والإخلاص والكافرون (وعقد التمائم) جمع تميمة والمراد بها التعاويذ التي تحتوي على رقى الجاهلية من أسماء الشياطين وألفاظ لا يعرف معناها وقيل التمائم خرزات كانت العرب في الجاهلية تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام (وعزل الماء لغير أو غير محله أو عن محله) شك من الراوي بين هذه الألفاظ الثلاثة أي قال عزل الماء لغير محله باللام أو قال عزل الماء غير محله بحذف اللام أو قال عزل الماء عن محله
(قال الخطابي في المعالم) قد سمعت في هذا الحديث عزل الماء عن محله وهو أن يعزل الرجل ماءه عن فرج المرأة وهو محل الماء وإنما كره ذلك لأن فيه قطع النسل والمكروه منه ما كان ذلك في الحرائر بغير إذنهن فأما المماليك فلا بأس بالعزل عنهن
انتهى
قال الطيبي يرجع معنى الروايتين أعني إثبات لفظ عن وغيره إلى معنى واحد لأن الضمير المجرور في محله يرجع إلى لفظ الماء وإذا روي لغير محله يرجع إلى لفظ العزل
ذكره في المرقاة (وفساد الصبي) قال الخطابي هو أن يطأ المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها وكان في ذلك فساد الصبي (غير محرمه) بتشديد الراء المكسورة
قال القاضي غير منصوب على الحال من فاعل يكره أي
#
