عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص206
دار الكتب العلمية - بيروت
أعلمهم الله أحيانا وذكر الحنفية تصريحا بالتكفير باعتقاد أن النبي يعلم الغيب لمعارضة قوله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله كذا في المسائرة
وقال بعض الأعلام في إبطال الباطل من ضروريات الدين أن علم الغيب مخصوص بالله تعالى والنصوص في ذلك كثيرة وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر الآية وإن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث الآية فلا يصح لغير الله تعالى أن يقال له إنه يعلم الغيب ولهذا لما قيل عند رسول الله في الرجز وفينا نبي يعلم ما في غد أنكر على قائله وقال دع هذا وقل غير هذا
وبالجملة لا يجوز أن يقال لأحد إنه يعلم الغيب
نعم الإخبار بالغيب بتعليم الله تعالى جائز وطريق هذا التعليم إما الوحي أو الإلهام عند من يجعله طريقا إلى علم الغيب
انتهى
وفي البحر الرائق لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد النكاح ويكفر لاعتقاده أن النبي يعلم الغيب
انتهى
قال المزي في الأطراف وأخرجه البخاري في القدر وأخرجه مسلم وأبو داود الفتن
إنتهى
[4243] (قال حذيفة بن اليمان) قال في شرح مسلم المشهور في الاستعمال حذيفة بن اليمان من غير ياء في آخر اليمان وهو لغة قليلة والصحيح اليماني بالياء وكذا عمرو بن العاص وشبههما
قاله في الأزهار (أصحابي) أي من الصحابة (أم تناسوا) أي أظهروا النسيان لمصلحة من غير نسيان كذا في الأزهار (من قائد فتنة) أي داعي ضلالة وباعث بدعة ويأمر الناس بالبدعة ويدعوهم الناس إليها ويحارب المسلمين
قاله القارىء
وفى الأزهار والمراد بقائد الفتنة باعثها والبادي بها وهو المتبوع والمطاع فيها
انتهى
ومن زائدة لتأكيد الاستغراق في النفي (إلى أن تنقضي الدنيا) أي إلي انقضائها وانتهائها (يبلغ) صفة للقائد أي يصل (من معه) أى مقدار أتباعه
قال في اللمعات ومن معه فاعل يبلغ وثلاثمائة مفعوله
انتهى (فصاعدا) أي فزائدا عليه (إلا قد سماه) أي ذكر ذلك القائد (لنا باسمه) أي القائد (واسم أبيه واسم قبيلته
#
