عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص243
دار الكتب العلمية - بيروت
35 - كتاب المهدي
واعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره وأن عيسى عليه السلام ينزل من بعده فيقتل الدجال أو ينزل معه فيساعده على قتله ويأتم بالمهدي في صلاته وخرجوا أحاديث المهدي جماعة من الأئمة منهم أبو داود والترمذي وبن ماجه والبزار والحاكم والطبراني وأبو يعلى الموصلي وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل علي وبن عباس وبن عمر وطلحة وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وأنس وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة بن إياس وعلي الهلالي وعبد الله بن الحارث بن جزء رضي الله عنه وإسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح وحسن وضعيف وقد بالغ الإمام المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون المغربي في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدي كلها فلم يصب بل أخطأ<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله ما قال المنذري حديث الخلافة بعد وثلاثون سنة وحديث اثنا عشر خليفة ثم قال فإن قيل فكيف الجمع قيل لا تعارض بين الحديثين فإن الخلافة المقدرة بثلاثين سنة هي خلافة النبوة كما في حديث أبي بكرة ووزن النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر ورجحانه وسيأتي وفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم خلافة نبوة
ثم يؤتي الله الملك من يشاء
#
