شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص244

دار الكتب العلمية - بيروت

وما روي مرفوعا من رواية محمد بن المنكدر عن جابر من كذب بالمهدي فقد كفر فموضوع والمتهم فيه أبو بكر الإسكاف وربما تمسك المنكرون لشأن المهدي بما روي مرفوعا أنه قال لا مهدي إلا عيسى بن مريم والحديث ضعفه البيهقي والحاكم وفيه أبان بن صالح وهو متروك الحديث والله أعلم [4279] لا يزال هذا الدين قائما أي مستقيما سديدا جاريا على الصواب والحق (حتى يكون عليكم اثنا عشر) وفي الرواية الآتية لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة ولفظ مسلم لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا (كلهم تجتمع عليه الأمة) المراد باجتماع الأمة عليه انقيادها له وإطاعته

قال بعض المحققين قد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة<span class="matn-hr"> </span>Qوأما الخلفاء الاثنا عشر فلم يقل في خلافتهم إنما خلافة نبوة

ولكن أطلق عليهم اسم الخلفاء وهو مشترك واختص الأئمة الراشدون منهم بخصيصة في الخلافة وهي خلافة النبوة وهي المقدرة بثلاثين سنة خلافة الصديق سنتين وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين يوما وخلافة عمر بن الخطاب عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال وخلافة عثمان اثنتي عشر سنة إلا اثني عشر يوما وخلافة علي خمس سنين وثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوما

وقتل علي سنة أربعين

فهذه خلافة النبوة ثلاثون سنة

وأما الخلفاء اثنا عشر فقد قال جماعة منهم أبو حاتم بن حبان وغيره إن آخرهم عمر بن عبد العزيز فذكروا الخلفاء الأربعة ثم معاوية ثم يزيد ابنه ثم معاوية بن يزيد ثم مروان بن الحكم ثم عبد الملك ابنه ثم الوليد بن عبد الملك ثم سليمان بن عبد الملك ثم عمر بن عبد العزيز وكانت وفاته على رأس المائة وهي القرن الفضل الذي هو خير القرون وكان الدين في هذا القرن في غاية العزة

ثم وقع ما وقع والدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوقع عليهم اسم الخلافة بمعنى الملك في غير خلافة النبوة قوله في الحديث الصحيح من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة سيكون من بعدي خلفاء يعملون بما يقولون ويفعلون ما يؤمرون وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يقولون ويفعلون ما لا يؤمرون من أنكر بريء ومن أمسك سلم ولكن من رضي وتابع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية