عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص260
دار الكتب العلمية - بيروت
الدعوة قاله القارىء (على رأس كل مائة سنة) أي انتهائه أو ابتدائه إذا قل العلم والسنة وكثر الجهل والبدعة
قاله القارىء
وقال المناوي في مقدمة فتح القدير واختلف في رأس المائة هل يعتبر من المولد النبوي أو البعثة أو الهجرة أو الوفاة ولو قيل بأقربية الثاني لم يبعد لكن صنيع السبكي وغيره مصرح بأن المراد الثالث انتهى (من يجدد) مفعول يبعث (لها) أي لهذه الأمة (دينها) أي يبين السنة من البدعة ويكثر العلم وينصر أهله ويكسر أهل البدعة ويذلهم
قالوا ولا يكون إلا عالما بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة
قاله المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير
وقال العلقمي في شرحه
معنى التجديد إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما
(تنبيه) اعلم أن المراد من رأس المائة في هذا الحديث آخرها
قال في مجمع البحار والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور
انتهى
وقال الطيبي المراد بالبعث من انقضت المائة وهو حي عالم يشار إليه
كذا في مقدمة فتح القدير للمناوي وخلاصة الأثر للمحبي
وقال السيوطي في قصيدته في المجددين والشرط في ذلك أن يمضي المائة وهو على حياته بين الفئة يشار بالعلم إلى مقامه وينشر السنة في كلامه وقال في مرقاة الصعود نقلا عن بن الأثير وإنما المراد بالمذكور من انقضت المائة وهو حي معلوم مشهور مشار إليه
انتهى
والدليل الواضح على أن المراد برأس المائة هو آخرها لا أولها أن الزهري وأحمد بن حنبل وغيرهما من الأئمة المتقدمين والمتأخرين اتفقوا على أن من المجددين على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز رحمه الله وعلى رأس المائة الثانية الإمام الشافعي رحمه الله وقد توفي عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة وله أربعون سنة ومدة خلافته سنتان ونصف وتوفي الشافعي سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة
قال الحافظ بن حجر في توالي التأسيس قال أبو يكر البزار سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول كنت عند أحمد بن حنبل فجرى ذكر الشافعي فرأيت أحمد يرفعه وقال روي عن النبي يقول إن الله تعالى يقيض في رأس كل مائة سنة من يعلم الناس دينهم قال فكان عمر بن عبد العزيز في رأس المائة الأولى وأرجو أن يكون الشافعي على رأس المائة الأخرى
#
