عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص261
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال أحمد أيضا فيما أخرجه البيهقي من طريق أبي بكر المروزي قال قال أحمد بن حنبل إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا قلت فيها بقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش
وقد روي عن النبي أنه قال عالم قريش يملأ الأرض علما
وذكر في الخبر أن الله يقيض في رأس كل مائة سنة من يعلم الناس دينهم قال أحمد فكان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وفي المائة الثانية الشافعي
ومن طريق أبى سعيد الفريابي قال قال أحمد بن حنبل إن الله يقيض للناس في كل رأس مائة من يعلم الناس السنن وينفي عن النبي الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي
وبهذا الإسناد إلى أبي إسماعيل الهروي أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا أبو إسحاق القراب حدثنا أبو يحيى الساجي بني جعفر بن محمد بن ياسين حدثنا أبو بكر بن الحسن حدثنا حميد بن زنجويه سمعت أحمد بن حنبل يقول يروى في الحديث عن النبي أن الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يبين لهم أمر دينهم وإني نظرت في مائة سنة فإذا هو رجل من آل رسول الله وهو عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائة الثانية فإذا هو محمد بن إدريس الشافعي
وقال بن عدي سمعت محمد بن علي بن الحسين يقول سمعت أصحابنا يقولون كان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وفي الثانية محمد بن إدريس الشافعي
وقد سبق أحمد ومن تابعه إلى عد عمر بن عبد العزيز في المائة الأولى الزهري فأخرج الحاكم من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عقب روايته عن عمه عن سعيد بن أبي أيوب للحديث المذكور قال بن أخي بن وهب قال عمي عن يونس عن الزهري أنه قال فلما كان في رأس المائة من الله على هذه الأمة بعمر بن عبد العزيز
قال الحافظ بن حجر وهذا يشعر بأن الحديث كان مشهورا في ذلك العصر ففيه تقوية للسند المذكور مع أنه قوي لثقة رجاله
قال وقال الحاكم سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول غير مرة سمعت شيخا من أهل العلم يقول لأبي العباس بن سريح يقول أبشر أيها القاضي فإن الله من على المسلمين بعمر بن عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة ومن الله على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة من الله على رأس الثلاثمائة بك
انتهى
قلت فلو لم يكن المراد من رأس المائة آخرها بل كان المراد أولها لما عدوا عمر بن
#
