شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11

العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص5

دار الكتب العلمية - بيروت

رسول الله من أخذ شيئا فهو له وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر فتركوا المركز ووقعوا في الغنائم فقال لهم النبي ألم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري قالوا تركنا بقية إخواننا وقوفا فقال بل ظننتم أنا نغل ولا نقسم فأنزل الله تعالى هذه الآية (وما كان لنبي أن يغل) قرأ بن كثير وأهل البصرة وعاصم يغل بفتح الياء وضم الغين معناه أن يخون والمراد منه الأمة

وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الغين وله وجهان أحدهما أن يكون من الغلول أيضا ومعناه وما كان لنبي أن يخان أي تخونه أمته

والثاني أن يكون من الإغلال ومعناه وما كان لنبي أن يخون أي ينسب إلى الخيانة كذا في المعالم والخازن

وفي غيث النفع أن يغل قرأ نافع والشامي بضم الياء وفتح الغين والباقون بفتح الياء وضم الغين انتهى (قال أبو داود يغل مفتوحة الياء) هذه العبارة وجدت في النسختين

قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب وقال وروى بعضهم هذا الحديث عن خصيف عن مقسم ولم يذكر فيه عن بن عباس هذا آخر كلامه وفي إسناده خصيف وهو بن عبد الرحمن الحراني وقد تكلم فيه غير واحد انتهى

[3972] (من البخل) بضم الباء كذا بخط الخطيب هكذا في بعض النسخ وفي بعض نسخ الكتاب هذه العبارة قال أبو داود البخل مفتوحة الباء والخاء انتهى

وفي سورة الحديد (ويأمرون بالبخل) قال المفسرون قرأ الجمهور بضم الباء وسكون الخاء وقرىء بفتحتين وهي لغة الأنصار وقرىء بفتح الباء وإسكان الخاء وضمهما كلها لغات

وفي القاموس وشرحه أنه قرئ باللغات الأربع وهي البخل والبخل كقفل وعنق والبخل والبخل كنجم وجبل انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بطوله وأخرجه البخاري أتم منه من حديث عمرو بن أبي عمرو عن أنس وأخرج مسلم طرفا منه وليس فيه ذكر الدعاء

وقد تقدم حديث عمرو بن أبي عمرو في كتاب الصلاة انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية