عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص6
دار الكتب العلمية - بيروت
لا تحسبن) يعني بكسر السين (ولم يقل لا تحسبن) أي بفتح السين قاله النووي والسيوطي وتقدم شرح هذا الحديث في باب الاستنثار من كتاب الطهارة
وقال الله تعالى في آل عمران [3973] (لا تحسبن الذين يفرحون) فالشامي وحمزة وعاصم قرأ بفتح السين والباقون بالكسر كذا في الغيث وفي لسان العرب وقرىء قوله تعالى (لا تحسبن ولا تحسبن) أي بفتح السين وكسرها
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح
[3974] (في غنيمة له) تصغير غنم أي في غنم قليل له (فنزلت) الآية التي في سورة النساء (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام) بإثبات الألف يعني التحية يعني لا تقولوا لمن حياكم بهذه التحية أنه إنما قالها تعوذا فتقدموا عليه بالسيف لتأخذوا ماله ولكن كفوا عنه واقبلوا منه ما أظهره لكم
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور والبخاري والنسائي هذا الحديث
وفيه قال قرأ بن عباس السلام كذا في الدر المنثور وقرىء السلم بفتح السين من غير ألف ومعناه الاستسلام والانقياد أي استسلم وانقاد لكم وقال لا إله إلا الله محمد رسول الله (لست مؤمنا) يعني لست من أهل الإيمان قتقتلوه بذلك
قال العلماء إذا رأى الغزاة في بلد أو قرية أو حي من العرب شعار الإسلام يجب عليهم أن يكفوا عنهم ولا يغيروا عليهم لما روي عن عصام المزني قال كان رسول الله إذا بعث جيشا أو سرية يقول لهم إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا رواه أبو داود والترمذي (تبتغون عرض الحياة الدنيا) أي تطلبون الغنيمة التي هي سريعة النفاد والذهاب وعرض الدنيا منافعها ومتاعها (تلك الغنيمة) هو تفسير من بن عباس لقوله تعالى (عرض الحياة الدنيا
#
