عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص181
دار الكتب العلمية - بيروت
أو بن محصن مقبول قاله الحافظ في التقريب (على المقتتلين) أي أولياء المقتول الطالبين القود وهو على صيغة اسم فاعل وإنما سماهم مقتتلين لما ذكره الخطابي فقال يشبه أن يكون معنى المقتتلين ها هنا أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع القتلة فينشأ بينهم الحرب والقتال من أجل ذلك فجعلهم مقتتلين لما ذكرنا
قال ويحتمل أن تكون الرواية بنصب التاءين يقال اقتتل فهو مقتتل غير أن هذا يستعمل أكثره فيمن قتله الحب (أن ينحجزوا) بحاء مهملة ثم جيم ثم زاي أي يمتنعوا ويكفوا عن القود بعفو أحدهم (الأول فالأول) أي الأقرب فالأقرب (وإن كانت امرأة) كلمة إن وصلية
قال الخطابي تفسيره أن يقتل رجل وله ورثة رجال ونساء فأيهم عفا وإن كان امرأة سقط القود وصار دية
قال وقد اختلف الناس في عفو النساء فقال أكثر أهل العلم عفو النساء عن الدم جائز كعفو الرجال<span class="matn-hr"> </span>Qوليس في شيء من هذا ما يبين وجه الحديث
وقد روى الأول فالأول وروى الأولى فالأولى بفتح الهمزة أي الأقرب فالأقرب وهو أولى وبه يتبين معنى الحديث
وأصل الحجز المنع ومنه الحاجز بين الشيئين وينحجزوا مطاوع حجزته فانحجز وهو يدل على حاجز بينهم وهو عفو من له الدم فإنه إذا عفا وجب عليهم أن ينحجزوا
لأن صاحب الدم قد عفا وهذا العفو لحق يستحقه الأولى فالأولى من المقتول وإن كان امرأة فإذا عفت وهي أولى بالمقتول فقد حجز عفوها بينهم ولا يجوز للرجال الأباعد بعد ذلك الطلب بدمه وقد عفا عنه الأولى منهم
فقد اتضح بحمد الله وجهه وأسفر صبح معناه
وعلى هذا فيكون الأولى فالأولى فاعل فعل دل عليه المذكور أي يحجز بينهم الأولى فالأولى وإن كان امرأة
وترجمة أبي داود تشعر بهذا والله أعلم
#
